عدنان الشريف

24

من علوم الأرض القرآنية

وقطعة تتألّف منها أوستراليا والقارّة المتجمّدة الجنوبيّة اسمها « الغوندوانا » ) Gondwana ( . ومنذ خمسة وستين مليون سنة تقريبا انفصلت أميركا الجنوبية عن إفريقيا ، وأميركا الشماليّة عن أوروبا ، واتّجهت الهند نحو آسيا وتداخلت فيها ، وانفصلت أوستراليا عن القارّة المتجمّدة الجنوبيّة ، فأخذت القارّات شكلها الذي نعرفه اليوم ( انظر الصورة التوضيحيّة ) . والدراسات الجيولوجيّة تدلّ على أن قشرة الأرض وجزءا من معطفها مصدّع بشقوق قسمتها إلى ست قطع رئيسيّة سمّيت بالألواح الأرضيّة هي : القطعة الأميركيّة ، والإفريقيّة ، والآسيويّة ، والأوروبيّة ، والأوستراليّة الهنديّة ، والعربيّة ، وعليها ترتكز القارّات والمحيطات والبحار . والأرض متصدّعة أيضا في كلّ طبقاتها : فهناك صدع « موهو » على عمق 60 - 65 كيلومترا في باطنها ، وقد اكتشفه العالم اليوغوسلافي « موهوروفيك » في سنة 1909 ، وعلى عمق 700 كيلومتر يوجد صدع « رپتي » ، وعلى عمق 2900 كيلومتر يوجد صدع « غوتنبرغ » ) Gutenberg ( بالنسبة للعالم الذي اكتشفه في سنة 1913 ، وعلى عمق 5100 كيلومتر يوجد صدع « لهمن » ) Lehman ( . وهناك تشقّقات وتصدّعات جزئيّة تحصل كلّ يوم بالقرب من التصدّعات الرئيسيّة وحولها تتمركز وتتوزّع الزلازل والبراكين . ويكفي القول إن علم الزلازل والبراكين قائم على دراسة جغرافيّة الصّدوع الأرضيّة وتوزّعها في طبقات الأرض . وقد أجابت نظريّة « فچنر » على التساؤلات العلميّة التالية التي طرحها العلماء منذ قرون : - لما ذا تبدو سواحل القارّات متلائمة في أشكالها بحيث لو قرّبنا قارّة من أخرى تداخلت سواحلها وتناسبت وشكّلت جزءا واحدا غير متنافر ؟ الجواب هو أنها كانت جزءا من قارّة ضخمة واحدة . - لما ذا توجد النباتات والحيوانات ذات النوع الواحد متفرّقة في أماكن مختلفة من القارّات ؟