عدنان الشريف
234
من علوم الأرض القرآنية
ذلك في قوله تعالى : أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ( النور : 40 ) . 17 - قبل أن يطلق علماء البيئة صيحتهم التحذيريّة عن تلوّث البيئة في النصف الثاني من القرن العشرين حذّر المولى الإنسان من ذلك بقوله تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( الروم : 41 ) ، وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ( الأعراف : 56 ) . 18 - قبل أن يتكلّم علماء الأحياء عن توازن البيئة ، أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله تعالى : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( الحجر : 19 ) ، وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ . أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( الرحمن : 7 و 8 ) ، إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( القمر : 49 ) ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( الفرقان : 2 ) . 19 - قبل أن يكتشف العلم دورة المخلوقات الحيّة وغير الحيّة في الطبيعة في القرنين التاسع عشر والعشرين ، أشارت إلى ذلك الآيات الكريمة التالية : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً . أَحْياءً وَأَمْواتاً ( المرسلات : 25 و 26 ) ، اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( الروم : 11 ) ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ( الروم : 27 ) ، قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ، قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( يونس : 34 ) ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( البروج : 13 ) . 20 - قبل أن يكتشف علم السلوك الحيواني منذ القرن التاسع عشر أن مختلف أنواع الحيوان هي أمم أمثالنا لها تنظيمها الخاصّ بكلّ صنف ونوع منها ، نقرأ في كتاب اللّه : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ، ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ( الأنعام : 38 ) .