عدنان الشريف

212

من علوم الأرض القرآنية

3 - ردّ علماء الحيوان : هناك أنواع لا حصر لها لم تتطوّر منذ مئات الملايين من السنين ، لما ذا يا ترى ؟ فالعناكب والنمل والنحل والعقارب وكثير من الحشرات والأسماك لم يحصل في شكلها وتركيبها أيّ تبديل ، فبما ذا يعلّل ذلك أنصار التطوّر والانتخاب الطبيعي ؟ ! على سبيل المثال هناك نوع من السمك يسمّى بسمك الرئتين ) Lung fish ( يرجع وجوده إلى 350 مليون سنة لم يتغيّر شكله ولم يتطوّر منذ أن وجد ، وهو يعيش في أنهار إفريقيا الوسطى ، له خياشيم يتنفّس بواسطتها عندما يوجد الماء ، أما في موسم الجفاف فإنه يحفر في الطين ويطمر نفسه ويستعمل رئتيه لتنفّس الهواء من خلال فتحة صغيرة في الطين حتى ذهاب الجفاف وعودة المياه إلى مجرى النهر ! وأكثر الحشرات بصورة عامّة يرجع أصلها إلى عشرات ومئات الملايين من السنين لم تتطور رغم تقلّبات المناخ القاسية ، فلقد وجدت يرقات البعوض في مياه تصل حرارتها إلى 60 درجة مئويّة وفي مياه متجمّدة ، فلما ذا لم تؤثّر عوامل المناخ في تطوّر هذا النوع من الحشرات ؟ 4 - ردّ علماء السلوك الحيواني : ولعلّ أصعب الضربات التي تلقّتها نظريّة التطوّر وأقربها إلى فهم القارئ ، هي هذه الأمثلة القليلة من علم السلوك الحيواني وسنتوسّع فيها قليلا : أ - تلقيح اليوكا « اليوكا » شجرة من أنواع الصبّار لا تنتج أزهارها حبوبا إلا إذا لقّحها نوع معيّن من الفراش ) Promba ( من بين آلاف الأصناف . أمّا طريقة التلقيح فعجيبة غريبة لا ندري كيف يستطيع تعليلها أنصار التطور والصدفة ، وهي كالآتي : بعد أن يتمّ التزاوج بين أنثى هذا النوع المعيّن من الفراش وذكره ، تفتّش الأنثى عن زهرة « اليوكا » ، فتأخذ من الأعضاء الذكريّة اللقاح وتجعله بشكل كتلة صغيرة تضعها في مبيض الزهرة ثم تبيض فوقها ، أما الحبوب الناتجة فنصفها لتتغذّى منه يرقات الفراشة ، والنصف الآخر لبقاء شجرة اليوكا ، وتكاثرها ، فأين