عدنان الشريف
169
من علوم الأرض القرآنية
* نوع آخر من النمل الأفريقي ) CoPhylle ( يبني عشّه بطريقة عجيبة هي من أوراق الشجر التي يخيطها بواسطة خيوط حريريّة لزجة تفرزها يرقاته التي تحملها العاملات بين فكّيها ، فتمرّر خيوط الحرير على أطراف الأوراق فتجمعها فيما بينها كما يفعل الحائك تماما . ومن علّمها ذلك ؟ الضرورة أم الصدفة أم الطبيعة أم التطوّر ؟ بل الذي قال عزّ من قائل : وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( الجاثية : 4 ) . * بعض أنواع من النمل تصطاد بطريقة توصف « بالذكيّة » إذ تنقسم المجموعة إلى قسمين ، قسم يرابط على الأرض بالقرب من جذع الشجرة ، والقسم الآخر يتسلّق جذعها لمهاجمة الحشرات التي توجد عليها ، وبذلك يحكم الطّوق على كلّ حشرة لا تستطيع الطيران ، إذ تسقط التي تنجو من النمل المتسلّق لتقع في شباك النمل المتربّص بها عند قاعدة الجذع ! ويرافق النمل خلال عمليّة الاصطياد هذه نوع من العصافير يسمّى بعصافير النمل التي تلتهم بعض الحشرات التي تهرب من النمل المهاجم ، وقبل أن تصل إلى النمل المرابط في الأسفل عند جذع الشجرة . كما يرافق مجموعة النمل والعصافير نوع من الفراش فاقع الألوان يتغذى من سلح عصافير النمل إذ يجد فيها موادّ أزوتيّة هي ضروريّة له لنموّ بيضه ، علما أن عصافير النمل لا تهاجم النمل ولا الفراشات ذات المذاق الكريه . . . من وراء كلّ ذلك ؟ منطق التطوّر ، أم الانتخاب الطبيعي ، أم الطبيعة أم الصدفة أم التطوّر ؟ بل الخالق البارئ المصوّر الحيّ القيّوم الوهّاب الفتّاح العليم الذي قال في محكم كتابه وقيل أن يكتشف الإنسان هذه العجائب في عالم الحشرات والطير : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها ، كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( هود : 16 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( العنكبوت : 60 ) . أخيرا تستعين بعض الأنواع من يرقات الفراش بالنمل لتدافع به عن نفسها ضدّ أعدائها من الزنابير وغيرها بالطريقة العجيبة التالية التي كشفها مؤخرا