عدنان الشريف

163

من علوم الأرض القرآنية

2 - عالم النمل وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها . . . . ( النمل : 17 - 19 ) . أعطى المولى عزّ وعلا لعدّة سور في كتابه الكريم ، أسماء بعض الحيوان والحشرات كالبقرة والأنعام والنحل والنمل والعنكبوت ، تنبيها للإنسان إلى أن في دراسة كلّ خلق من مخلوقات اللّه ، وخاصّة التي سمّى بها بعض السّور الكريمة سبيلا علميّا قد يقودنا إلى الإيمان . وقد سئل أحد الموقنين باللّه عن دليله الإيماني الذي أوصله إلى يقينه باللّه وكلماته فكان جوابه : « حياة النمل وعمله » . فالسبيل الأمثل لمن يريد اليقين باللّه وكتابه ، دراسة كلّ خلق من مخلوقات اللّه ثم ربطها بالآيات القرآنية التي أشارت إلى هذه المخلوقات ، وتعميم هذه الدراسات بواسطة وسائل الإعلام السمعيّة والبصريّة ، بعد تبسيطها وبرمجتها وشرحها وتقريبها من أذهان المكلّفين ، على يد دعاة علماء متخصّصين كلّ في حقل اختصاصه . ذاك هو الطريق الأمثل برأينا للوصول إلى عقل المكلّف وقلبه ، فالإسلام في جوهره علم وعقل ومنطق والتزام ، والقرآن الكريم خاطب العقل والمنطق من خلال العلم ، ولقد شدد الرسول الحبيب المصطفى على ذلك من خلال الحديث المأثور : « حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة ، وعيادة ألف مريض ، وشهود ألف جنازة » ، فقيل يا رسول