عدنان الشريف
109
من علوم الأرض القرآنية
5 - يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ( النحل : 14 ) . اللؤلؤ : تفرز اللؤلؤ رخويّات عديدة تعيش في المياه العذبة والمالحة ، فاللؤلؤ ما هو إلا أحجار كلسيّة صدفيّة مختلفة الألوان والأحجام تفرزها الرخويّات ذات الأصداف لتغلّف بها الأجسام الضارّة التي تدخل قوقعتها كالديدان وحبّات الرمل والأوساخ وغيرها . المرجان : المرجان هياكل بحريّة مؤلّفة من ملح الكلس ( بيكربونات الكلس ) تفرزها لتحتمي في داخلها أجناس بحريّة من المجوّفات تسمّى ب « المديخ » تعيش في المياه الدافئة ، وتمتدّ شعاب المرجان آلاف الكيلومترات وعلى عمق يتراوح بين 20 - 180 مترا عن سطح البحر مشكّلة منظرا من أروع المناظر البحرية التي خلقها المولى سبحانه وتعالى . وبالإضافة إلى قيمة اللؤلؤ والمرجان التزيينيّة وقد تجاوز سعرهما اليوم سعر الذهب ، فإن الأحياء البحريّة التي تفرزهما تلعب دورا رئيسا في المحافظة على خصائص البحر وتوازن البيئة من خلال دورة عنصر الكربون وملح الكلس التي يتألف منهما اللؤلؤ والمرجان ، إذ يقدّر علماء الأحياء البحريّة بأن الأمطار وعوامل التعرية تقذف في المحيطات سنويّا 500 مليون متر مكعّب من الرواسب المؤلّفة في أكثرها من ملح الكلس : قسم يترسّب في أعماقها والقسم الأكبر تحوّله الأصناف البحرية ، ومنها التي تفرز اللؤلؤ والمرجان ، إلى هياكل حجريّة تحمي بها نفسها من الأعداء ، وتشكّل في الوقت نفسه قوقعاتها وشعاب المرجان . . . « 1 » فسبحان المدبّر . 6 - وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ . إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ . أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( الشورى : 32 - 34 ) .
--> ( 1 ) عن موسوعة كوستو - عالم البحار - بالفرنسية .