عدنان الشريف

68

من علم النفس القرآنى

حلولا مؤقتة غير شافية كما يعرف الكل من خلال إحصائيات هذه المدارس ونتائج معالجتها . وخلق الإنسان ضعيفا أثبت العلم أن دماغ الإنسان وبقية أعضائه هي ضعيفة أمام متطلبات الهوى الموجودة في الدماغ الحيواني ، وإن لم يسيّر الإنسان الدماغ الحيواني مركز ومبعث الغرائز والشهوات والانفعالات وفق تعاليم الخالق ، وهو أدرى بما يصلحه ، بواسطة الدماغ المفكر الذي زوّد به ، أصبح هلوعا جزوعا عجولا منوعا كصفات شعورية وسلوكية مرضية . يكفينا مثل بسيط لتقريب الصورة من ذهن القارئ على هذا الضعف الموجود في خلقنا ، فحقنة أو جرعة أو شمة من المخدرات ، تعطي اللذة المؤقتة لمراكز اللذة الموجودة في دماغنا الحيواني ، تكفي لأن يصبح الإنسان عبدا أمام متطلبات جسمه التي تصاب بما نسميه « بعوارض الحاجة المادية عند المدمنين كالتعب والعرق والاصفرار والقلق والخمول والتقيؤ وغيرها . . . » وكذلك بالنسبة لبقية الشهوات والغرائز التي حدد لنا المولى كيفية عدم الاستسلام لها ، فليفهم الإنسان إرادة اللّه ، وقد دله على مكامن ضعفه الكامنة في خلقه وبيّن له سبل الهداية والإرشاد كي لا يهوي في سبل الضلالة والمرض : يريد اللّه ليبيّن لكم ويهديكم سنن الّذين من قبلكم ويتوب عليكم واللّه عليم حكيم . واللّه يريد أن يتوب عليكم ويريد الّذين يتّبعون الشّهوات أن تميلوا ميلا عظيما . يريد اللّه أن يخفّف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا . ( النساء : 26 - 28 ) . وهذه السبل الواقية من الضلالة هي في الصلاة ، وللصلاة كوقاية شروط يجب الالتزام بها . وقد فصلت هذه الشروط في سورة المعارج إنّ الإنسان خلق هلوعا . إذا مسّه الشّرّ جزوعا . وإذا مسّه الخير منوعا . إلّا المصلّين . الّذين هم على صلاتهم دائمون . والّذين في أموالهم حقّ معلوم . للسّائل والمحروم . والّذين يصدّقون بيوم