عدنان الشريف
48
من علم النفس القرآنى
الأشياء المختفية عن العين المجردة ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ أي التي تجري في الجسم وتكنس خلاياه من فضلات الاحتراق الذي يحصل داخل الخلايا . فهناك أشياء « خنس وكنس » داخل الجسم كما رآها الأطباء ، وخنس وكنس كما رآها العلماء في الكون . ولنا وقفة علمية مطولة عند التعليق على قوله تعالى فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ في كتيب لا حق إن شاء اللّه تعالى . ب - خلية الدم البيضاء : إنها من أعاجيب مخلوقات اللّه هذه الخلية البيضاء والتي لا يتجاوز قطرها خمسة عشر جزءا من الألف من المليمتر ، مع ذلك فقد جهز المولى هذه الخلية البيضاء وخاصّة ما يسمى بالخلايا البيضاء القاتلة ، وخلايا « ب » بخاصية ميزة الاستكشاف والإنذار والمهاجمة والقتل والتحصين ضد كل عدو خارجي يهاجم الإنسان وكذلك بالنسبة لبقية الأحياء . ويقدر العلماء أن « الرادار » الذي تتمتع به الخلية البيضاء القاتلة يستطيع أن يكتشف مئات الملايين وحتى بضعة مليارات من الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم خلال دقائق أو ساعات ، ثم ينذر الخلية البيضاء « ب » فيأمرها بفرز أجسام المناعة الخاصة ضد كل دخيل في نفس الوقت الذي تتجه فيه لملاقاته ومقاتلته ، أليست خلايا الدم البيضاء التي تكشف كل دخيل على الجسم وتتعقبه وتهاجمه وتقتله كي تحفظ الجسم هي من بين ما رمزت إليه الآية الكريمة : لَهُ ( أي للإنسان ) مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ( أي معقبات نراها كخلايا الدم وغيرها مما يحفظ الإنسان ) وَمِنْ خَلْفِهِ ( أي معقبات لا نراها كالملائكة المولجة بحفظ الإنسان ) يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ( الرعد 11 ) واللّه أعلم . مرة أخرى نردد على مسمع المنكرين لوجود الخالق : هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ عشرات الآيات تتحداهم علميّا منذ التنزيل : أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( الطور : 35 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما