عدنان الشريف

24

من علم النفس القرآنى

كانت ظاهرة ، أو مستترة وراء أقنعة التقدم والرقي الحضاري الغربي ومجاراة العصر . ولا يقوى على قوى الباطل المنظمة والمخطط لها سلفا من أعداء الدين والإسلام ، ومنذ قرون ، إلا إيمان قائم على أسس علمية منهجية منطقية منظمة ، يجدها كل من أراد الوصول إلى الإيمان العلمي من خلال العلم ودراسة القرآن الكريم والأحاديث والسنة الشريفة ، دراسة منهجية مستندة إلى قواعد العلم والمنطق ، وهذا الإيمان العلمي هو ما تجب الدعوة إليه ، وهو ما عنته في ما تعنيه الآية الكريمة التالية : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . فالحكمة هي الجمع بين العلم الصحيح المفيد والعمل بمضامينه ، والموعظة الحسنة هي الدعوة المنظمة على أسس منهجية منطقية سليمة ، وهكذا دعوة إيمانية برهانية يجب أن تتوافر لها أربعة شروط : 1 - عقل ومنطق سليم . 2 - إرادة صادقة ومجاهدة دائمة للنفس الأمارة بالسوء . 3 - مسلكية علمية تتبع دراسة منهجية علمية للقرآن والسنة والحديث الشريف . 4 - مؤسسات رسمية مسؤولة وقادرة ماليّا ، تؤمن نشر وتعليم الدين بوسائل العلم الحديث كما تؤمن تعليم اللغة العربية ونشرها في كل البلاد الإسلامية إذ من الصعب على المسلم أن يعقل إسلامه إذا لم يكن يحسن العربية ، مصداقا لقوله تعالى : وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ . فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ( الشعراء : 198 - 199 ) . نحن اليوم بحاجة إلى جانب الدعاة عندنا من علماء الفقه والتفسير والأحكام في الشريعة ، وكلهم ممن نجلّ ونحترم ، لعلماء متخصصين في مختلف العلوم المادية ، من المؤمنين ، ليشرحوا لنا كلّ في حقل اختصاصه ما