عدنان الشريف

70

من علم الفلك القرآنى

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن القرآن الكريم قد قال بسقوط قطع من السماء وحدد مصدرها من الكواكب التي أسماها أيضا بالمصابيح في الآيات التالية : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ . وَحِفْظاً ( أي وجعلنا الكواكب حفظا للسماء ) مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ . لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ . إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( الصافات : 6 - 10 ) وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( فصلت : 12 ) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ( الملك : 5 ) كما فرّق القرآن الكريم تفريقا واضحا بين « الكوكب » و « النجم » و « القمر » ، إذ يطلق اسم « النجم » على كل جرم سماوي يستمدّ طاقته ونوره من ذاته كالشمس ، ويطلق اسم « القمر » على كل جرم يتبع في نظام دورانه إلى كوكب معين ، كما نلاحظ في الآيات التالية : إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( يوسف : 4 ) . اكتشف العلماء حتى الآن تسعة كواكب ، وربما اكتشفوا في المستقبل كوكبين مصداقا لرؤيا يوسف ، واللّه أعلم . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( التكوير : 2 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( الانفطار : 2 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( المرسلات : 8 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ( يونس : 5 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( نوح : 16 )