عدنان الشريف
58
من علم الفلك القرآنى
لقد كشفت المراصد الفلكية في سنة 1963 عن موجات لا سلكية أطول بكثير من الموجات الضوئية تأتينا من الفضاء الخارجي ، لها ميزة اختراق كل الأجسام مهما كانت سماكتها ، لذلك يمكن التقاطها في كل وقت ، إلا أن مصدرها بقي مجهولا . وفي سنة 1973 تمكنت مراصد الراديو المتطورة من كشف هوية هذه الموجات اللاسلكية التي تخرق كل شيء ، إذ تبيّن أن مصادرها بعيدة جدّا ، فهي على حافة الكون ، كما يقول الفلكيون ، والمسافة التي تفصلها عنا تصل إلى عدة مليارات من السنين الضوئية وحتى عشرة مليارات سنة ضوئية ونيف . وآخر مصدر اكتشف حتى الآن بعيد عنا أربعة عشر مليار سنة ضوئية . وقد أسميت مصادر هذه الإشعاعات « شبه النجوم » أو « الكازار » ( Quasar ) ، وميزتها شدّة الإشراق واللمعان بحيث إن ضوء البعض منها يفوق مائة ألف مليار مرة ضوء شمسنا التي تنيرنا ، فهي الأشد لمعانا في الكون . ملاحظة كلمة كازار ( Quasar ) هي المختصر لما ترجمته بالعربية : مصدر إشعاع راديو شبه نجمي . ( Quasi Stellar Radio Source ) . ( Source de Rayonnement Radio Quasi Stellaire ) تعليق أولا : أليست أشباه النجوم المسمّاة كازار ، والتي تثقب بقوة إشعاعها الهائل مسافات تصل إلى مليارات السنين الضوئية ، هي التي أسماها المولى « بالطارق » أو « النجم الثاقب » ؟ الله أعلم . ثانيا : بعض النجوم الكبيرة قبل أن يموت يتحول إلى نجوم عملاقة ثم ينفجر انفجارا هائلا هو من الشدة بحيث إن اللمعان والطاقة المتأتيان منه تعادلان مليارات من القنابل الهدروجينية . أليس النجم العملاق المتفجر ( Super Nova ) هو « الطارق » أو « النجم الثاقب » ؟ الله أعلم . ثالثا : كل نجم ، وخاصة الكازار والنجم العملاق المتفجر ، هو