عدنان الشريف
54
من علم الفلك القرآنى
سليم ولو كان ملحدا ، أن ينكر بأن الآية الكريمة وَالنَّجْمِ إِذا هَوى هي قول المولى سبحانه وتعالى . والمنطق عينه يفرض علينا التسليم بأن كل ما في القرآن الكريم من آيات غيبية لا تقع تحت سلطان التجربة والعلم المادي هي أيضا كلام الله ، وإن أنكر ذلك فهو مصاب بازدواجية المنطق وانفصام التفكير ، وهي حال كل المتعلمين من المادّيين وأشباههم من الذين يتهافت منطقهم مع نظريات الصدفة والمادة والتطور والأزلية . ثالثا : يزداد لمعان النجم العملاق قبل موته لدرجة هائلة بحيث يعادل توهجه مليارات النجوم لذلك يمكن رؤيته في وضح النهار ، فهل هذا النجم العملاق الساطع بإشعاع ثاقب هو الذي أسماه المولى « بالطارق » وأقسم به بقوله : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( الطارق : 1 - 3 ) ! والله أعلم . ربما يكون في السطور القادمة زيادة في الشرح العلمي عن النجم الثاقب « 1 » . ثالثا : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( الطارق : 1 - 3 ) سمّى المولى سورة من كتابه الكريم « بالطارق » وأقسم به وعرّفه بأنه « النجم الثاقب » . وبعد خمسة عشر قرنا من التنزيل ، وبعد التقدم الكبير في دراسة النجوم نتساءل : هل أماط علم الفلك اللثام عن « النجم الثاقب » ؟ وهل تسمية « الطارق » هي عامة لكل النجوم أم أنها تسمية خاصة بنوع معيّن من النجوم ؟ نرى ، والله أعلم ، أن « الطارق » هو نوع معيّن من النجوم . ولعل في المعلومات الفلكية التالية عن بعض النجوم ما يساعدنا على التعرف على خصائص « الطارق » الذي حدّد هويته المولى بأنه « نجم ثاقب » .
--> ( 1 ) المراجع 1 - لايف : المكتبة العلمية ( الكون - مولد وفناء النجوم ) ، ص 128 . 2 - 40 . P ، « Autopsied ' une Etoile Morte » : 1988 Mai ، 848 Science et Vie , no 3 - . Poussieres d ' etoiles . Hubert Reeves . Edition Seuil , Paris