عدنان الشريف

27

من علم الفلك القرآنى

لا يستطيع أحد أن يمسك السماوات والأرض من أن تزولا إذا ألغى المولى من الكون القوى الأربع التي يقوم عليها نظامه ) إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( فاطر : 41 ) . 2 - القوة الكهرطيسية ( Force Electro magnetique ) : هي صمغ الذرات أو غراؤها ، وهي القوة التي تمسك بالذرات التي تتكون منها العناصر الطبيعية للأشياء . فالقوة الكهرطيسية مثلا هي التي تربط بين ذرّتي الهيدروجين وذرة الأوكسجين ومنها يتألف الماء ، وهي القوة التي تعطي للأشياء شكلها وتعدادها وجمالها ونوعيتها ، ولو لاها لما كان العدد الهائل من أصناف المخلوقات الحية وغير الحية ، ولكان الكون فقيرا مكوّنا من ذرات العناصر فقط ونواتها . ولقد اكتشف هذه القوة في سنة 1864 العالم « جيمس ماكسويل » ( James Maxwell ) . 3 - القوة النووية القوية ( La Force Nocleaire Forte ) : هي صمغ جزيئات النواة أي غراؤها ، وهي القوة التي تمسك بجزئيات النواة في الذرة ، . Neutron , Quark ) ( Proton وهي الأقوى بين بقية القوى الطبيعية ؛ فمبدأ القنبلة النووية قائم على تحرير هذه القوة التي تربط بين جزيئات نواة الذرة ، ولو انعدمت القوة النووية ، لعاد الكون وما فيه إلى حالة بدء نشأته أي جبلة أوليّة مؤلفة من جزيئات المادة كالكوارك والنترون والإلكترون والفوتون . وقد اكتشفت هذه القوة في القرن العشرين مع اكتشاف الانشطار النووي في ذرة معدن الأورانيوم ( سنة 1938 ) . 4 - القوة النووية الضعيفة ( La Force Nucleaire Faible ) : هي التي تنظّم عملية تحويل وتفتيت الجزيئات في الذرة ، وتتحكم في موت المادة التي ليست خالدة كما كان يظنّ ، فكل عنصر من العناصر الطبيعية له أجل مسمّى ، والقوة النووية الضعيفة هي التي تنظّم ذلك ، ونلاحظ الإعجاز العلمي في قوله تعالى : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( القمر : 49 ) ، و قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً . ( الطلاق : 3 ) ، و ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ( الأحقاف : 3 ) ، و كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ( القصص : 88 ) . وقد اكتشفت هذه القوة في سنة 1896 على يد العالم « بيكريل » ( Becquerel ) عندما لاحظ أن ذرات الأورانيوم تتفتّت وتتحول إلى