عدنان الشريف
23
من علم الفلك القرآنى
( Antimatiere ) . وحتى الكوارك ، وهو أصغر جزء في الذرة ولا يزال حتى الآن افتراضا نظريّا ، له زوجة ، فهناك الكوارك ذو الشحنة الكهربائية السالبة وزوجته الكوارك ذو الشحنة الموجبة . وبصورة عامة فبمقابل كل جسيم أي جزيئ من الذرة اكتشف علماء الفيزياء الذرية زوجه ، وهو جسيم يشبهه ولا يختلف عنه إلا بالشحنة الكهربائية . ومع اكتشاف المجهر والمرصد في القرن السابع عشر وتطورهما في القرن العشرين ، تمكّن الإنسان من أن يرى بواسطة المجهر الألكتروني أشياء تصل إلى جزء من مائة مليون جزء من السم الواحد ( 8 - 10 [ تصوير ] ) أما جزيئات الذرّة فهي خارج الحدود المرئية حتى الآن . وكذلك استطاع الإنسان بواسطة المرصد اليوم أن يرى نجوما هي أقل لمعانا بأربعين مليون مرة من أضعف النجوم التي يراها بالعين المجردة ، ومع ذلك يبقى الكثير من مخلوقات اللّه غير مرئي مصداقا لقوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ ( الحاقّة : 38 ) ، فالكون المرئي ما هو إلا جزء ضئيل من الكون غير المرئي ، فهناك الكتلة غير المرئية ( Masse Invisible ) التي تشكّل 90 % من كتلة الكون وقد اكتشفها العالم زويكي ( Zwicky ) عام 1933 . ومن الأشعة نحن لا نرى إلا الأشعة المرئية ، وتبقى أشعة X غاما والأشعة ما فوق البنفسجية والأشعة ما تحت الحمراء غير مرئية ، علما أن الإنسان قد عرفها اليوم وعلم عنها الشيء الكثير من خلال تأثيرها المباشر في الأشياء .