عدنان الشريف
15
من علم الفلك القرآنى
علم الفلك أو علم الهيئة ، كما أسماه العرب ، علم قديم جدّا يرجع إلى آلاف السنين ، هدفه دراسة الكواكب والنجوم والمجرّات . إلا أنه لم يصبح علما بالمعنى المتعارف عليه للعلم ، إلا منذ القرن السابع عشر مع اختراع المرصد . وقد تقدم علم الفلك تقدما كبيرا في القرنين التاسع عشر والعشرين مع مكتشفات الكيمياء والفيزياء الحديثة . أما علم الكون فهدفه دراسة نشأة وتركيب وتطور الكون ككل ، وهو علم ناشئ لم يتجاوز عمره عشرات السنين ، فحتى بداية القرن العشرين كان تصور الإنسان لبداية وتطور ونهاية الكون تصورا خاطئا مستندا إلى الآراء السحرية والأسطورية والفلسفية والنظريات العلمية الخاطئة . أما في القرآن الكريم فإننا نجد مئات الآيات الكريمة التي تتعلق بعلم الكون والفلك ، وهذه الآيات إن درست بصورة منهجية تشكّل ما نسمّيه بعلم الكون والفلك القرآني ، بمعنى أن بعض الخطوط الرئيسية لهذين العلمين كما نعرفهما اليوم مرسومة من خلالها . فكثير من الآيات الكريمة التي أسميناها بالثوابت العلمية القرآنية هي ، كما أسلفنا ، قواعد أساسية يعتمدها علماء الكون والفلك كما سنبيّن من خلال التعليق العلمي المطوّل على كل آية كريمة تطرقت في مضامينها إلى هذين العلمين .