عدنان الشريف
63
من علم الطب القرآني
والمؤسف أن نظريّة داروين في تطوّر الأحياء ، وهي نظريّة خاطئة تلقّت ضربات موجعة من مختلف فروع علم الأحياء ، لا تزال تدرّس في مدارسنا وجامعاتنا ويعتبرها بعضهم حقيقة علميّة ، في حين أن تدريسها منع في أكثر الجامعات الغربية منذ سنوات . [ 7 - طور الخروج الحميل من رحم أمّه ] فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ يخرج الحميل من رحم أمّه بعد تسعة أشهر لوحة حيّة ، هي من أبدع اللوحات الحيّة التي أحكم تسويتها أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ، بعد أن وضع فيها منذ اليوم الأوّل للحمل أسسها ، وقدّر فيها أدقّ مراحل خلقها وتسويتها . ذاك أن كل المستقبل البيولوجي للإنسان ، منذ بدء تكوّنه حتى مماته ، مقدّر سلفا في بويضة ملقحة ، لا يزيد قطرها عن عشر المليمتر الواحد ، ولا يزيد وزنها عن جزء من المليون من الغرام . ثم ينمّي الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ( الحشر 24 ) الجنين ويوسّع خلقه ويعدله ، وأخيرا يسوّيه في الجنين والحميل ، فإذا هو بعد تسعة أشهر لوحة حيّة لا أروع ولا أبدع ، لوحة حيّة بطول خمسة وخمسين سنتيمترا وعرض وعمق قياس كلّ منهما عشرة سنتيمترات أو يزيد ، وزنه ثلاثة آلاف غرام . ومن درس علم الأجنّة يعرف جيّدا ما عنينا بكل كلمة مما تقدم . ولا نستطيع التعليق أمام الوصف القرآني العلمي الإعجازي للتسلسل الزمني في تكوّن الجنين والحميل ، من مرحلة النطفة ، إلى العلقة ، والمضغة ، والعظام ، واللحم ، والتسوية ، وقد جاء علم الجنين الوضعي في القرن العشرين يؤكّد ذلك بالصور ومن خلال المجهر ، اللهم إلا التذكير بقوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( فصّلت 53 ) ، والتسبيح مع الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام بقولنا ما تعلّمناه منه وهو : « سبحانك اللهم وبحمدك ، بلى ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » .