عدنان الشريف

51

من علم الطب القرآني

المهين . والنطفة لغويّا تعني الماء القليل : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ( النور 45 ) . الخلاصة : من معاني النطفة في القرآن الكريم الطور الأوّل في تخلّق الجنين ، وهذا الطور القرآني فصّله وقسّمه علم الجنين الوضعي إلى ثلاث مراحل : مرحلة التلقيح ( noitadnocef ) ومرحلة التوتة ( alurom ) ومرحلة الكرة الجرثوميّة ( alutsalb ) . 2 - طور العلقة ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً العلقة هي الطور الثاني في تخلّق الجنين ، ويمتدّ من اليوم السابع من بدء الحمل وينتهي في الأسبوع الثالث منه ، وخلاله يتعلّق الجنين بالطبقة الداخلية للرحم كي يتغذّى من دم الحامل . وكما أن تسمية الطور الأول من تخلّق الجنين بالنطفة هي تسمية كيميائية ، فتسمية هذا الطور الثاني من تطوّر الجنين بالعلقة هي تسمية تشريحية ومجهرية لا يمكن أن تصدر إلا ممّن هو بكل خلق عليم ، أي المولى سبحانه وتعالى . فالمجهر لم يكتشف إلا في القرن السابع عشر ، والجنين في طور العلقة ، وقطره لا يتجاوز بضعة أجزاء من المليمتر ، يتعلّق برحم أمّه ليتغذّى من دمها بواسطة شعيرات آكلة وماصّة كما تتعلّق علقة الحجّام بجسد المخلوقات التي تتغذّى عليها . والجنين منذ هذه المرحلة من حياته وحتى ولادته يعيش في محيط مائي معلّقا برحم أمّه بواسطة الحبل السّرّي ، والعلق يعيش في الماء ، والجنين في طور العلقة يشبه في شكله الخارجي العلقة ، والنظر في الصورة يغني عن الشرح . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ مع بدء مرحلة العلقة يبدأ تمايز الخلايا التي يتألّف منها الجنين أي اختلافها ، فيصبح في نهاية هذا الطور أي في الأسبوع الثالث من الحمل ، مؤلّفا من ثلاث طبقات من الخلايا :