عدنان الشريف

40

من علم الطب القرآني

المنوي في ماء الرجل والبويضة في ماء المرأة ، إذ إنه من بين مئات الملايين من الحيوانات المنويّة التي توجد عادة في نطفة الرجل ، ينسلّ حيوان واحد فقط منها كلّها ليلقّح بويضة المرأة التي تنسلّ هي بدورها من حويصلة البويضة ، لتلتقي بسلالة الرجل في أنبوب الرحم . وبذلك تنشأ البويضة الملقّحة ، ويبدأ الحمل « 1 » . 4 - القرار المكين « القرار المكين » هو مكان في جسم الإنسان تستقرّ فيه النطفة لوقت معلوم كما جاء في قوله تعالى : ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( المؤمنون 13 ) ، أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ . فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ . إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( المرسلات 20 - 22 ) . وقد قصرت كتب التفسير التي تيسّر لنا الاطّلاع عليها ، معنى « القرار المكين » على رحم المرأة ، ونحن نرى والله أعلم ، أن للقرار المكين ، ثلاثة معان هي التالية : 1 - المعنى الأوّل : القرار المكين هو رحم المرأة حيث يستقرّ الماء المهين أو النطفة لمدّة تسعة أشهر ، شرط أن نفهم معنى الماء المهين أو النطفة في الآيات الكريمة أعلاه على أنه الطور الأوّل من تخلّق الجنين الذي يمتدّ من بدء الحمل حتى اليوم السادس . ففي الرحم لا يستقرّ ويحيا إلا البويضة الملقّحة ، وأما الحيوانات المنويّة أو البويضة غير الملقّحة فسرعان ما تموت إذا لم تتلقّح في أنبوب الرحم . 2 - المعنى الثاني : القرار المكين هو مبيض المرأة ( ovaires ) شرط أن

--> ( 1 ) لنا رجاء في أن تستبدل معاجم اللغة والمقالات العلميّة بكلمة الحيوان المنوي والبويضة ، كلمة السّلالة ، لأنها الأصح علميّا ، والأبلغ لغويّا ، ولا عجب في ذلك فالتسمية قرآنيّة من ربّ العالمين .