عدنان الشريف
31
من علم الطب القرآني
الفصل الأول النطفة والسلالة والقرار المكين 1 - دراسة علميّة تاريخيّة موجزة قال تبارك اسمه وتعالى ذكره : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ ، مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ . سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( فصّلت 52 ، 53 ) . كلّما اكتشف الإنسان حقيقة جديدة في علم الأجنّة ، طأطأ الرأس خاشعا أمام الإعجاز الكامن في علم الجنين القرآني ، المتمثّل في أربعين آية ونيّف ، وعشرات الأحاديث الشريفة التي تطرّقت في مضامينها إلى تخلّق الجنين ، والتي رسمت منذ خمسة عشر قرنا الخطوط الرئيسة الأساسية العريضة ، لما نسمّيه اليوم علم الجنين الإنساني . وكلّما تعمّق الباحث في دراسة آيات الله الكريمة التي تطرّقت إلى علم من العلوم ، وقارنها على ضوء آخر مع ما كشفه العلم من حقائق ثابتة ، يزداد إيمانا ويقينا بالله ، وبالقرآن العظيم ، وبما جاء عن رسوله الحبيب المصطفى ، عليه أطيب الصلوات وأزكى التحيّات . وقد عبّر عن هذا الموقف خير تعبير الدكتور ( كيث مور ) أستاذ التشريح وعلم الجنين في جامعة أوتاوا بكندا بقوله :