عدنان الشريف
24
من علم الطب القرآني
وحدّد صفات الذين باستطاعتهم القيام بتحمّل هذه المسؤولية الجليلة والخطيرة من خلال نصوص قرآنية هي القواعد التي اعتمدناها في محاولة تفسيرنا للآيات العلمية الكريمة : 1 - القاعدة القرآنية الأولى : المولى يعلّم قرآنه للعالم التّقي : الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ . . . ( الرحمن 1 ، 2 ) ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ( البقرة 282 ) . وللتقوى شروط فصّلها الكتاب الكريم من خلال آيات التقوى الكثيرة تختصرها الآية الكريمة التالية : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالْكِتابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَآتَى الْمالَ ، عَلى حُبِّهِ ، ذَوِي الْقُرْبى ، وَالْيَتامى ، وَالْمَساكِينَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَالسَّائِلِينَ ، وَفِي الرِّقابِ ، وَأَقامَ الصَّلاةَ ، وَآتَى الزَّكاةَ ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ، أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( البقرة 117 ) . فكلّ باحث في آيات الله يجب أن يجمع إلى جانب تقوى الله ، الإحاطة بالعلوم التي لا بدّ منها لفهم نصوص القرآن الكريم ، ومنها علم التفسير ، وعلم التنزيل ، وعلم الفقه ، وعلم الحديث ، وعلم اللغة العربية وقواعدها ، إضافة إلى التخصص في حقل معيّن من العلوم المادّية أو الإنسانية التي تطرّق إليها القرآن الكريم والحديث الشريف . ودراسة كهذه تستغرق من عمر الإنسان على الأقل عشر سنوات ، علما أنّ المولى عزّ وعلا ، لا يقبل شهادة على وحدانيته وقسطه إلا من نفسه أولا ، والملائكة ثانيا ، وأولي العلم ثالثا : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( آل عمران 18 ) . ولا يجوز بنص التنزيل أن يجادل ويناقش ويكتب في آيات الله ، إلا كلّ ذي علم وهدى وكتاب منير : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ . ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( الحج 8 ، 9 ) ، وَمِنَ