عدنان الشريف
19
من علم الطب القرآني
ولما ذا ندرّس في جامعاتنا مبادئ ( فرويد ) ونظرياته وغيره في التحليل النفسي وعلم النفس ، وقد أثبت الوقت والواقع إفلاسها في علاج الأمراض النفسية والعصبية ، ولا نعتمد مبادئ علم النفس الموجودة في القرآن الكريم والحديث الشريف وهي الأصحّ والأبلغ والأوجز ؟ ولما ذا نتبع أقوال ( فرويد ) و ( يونغ ) و ( أدلر ) و ( كلين ) و ( لا كان ) وغيرهم ، ونظريّاتهم ، ولا نتبع تعاليم المولى ، وهو الأعلم بما خلق ، في إصلاح النفس البشرية من أمراضها ، خاصّة أن القرآن الكريم هو كتاب الوقاية والشفاء للنفس الإنسانية من جميع أمراضها وفي طليعتها الأمراض النفسيّة ، والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أصلح النفس الإنسانيّة في مجتمعه وشفاها من أمراضها النفسية قبل أن يشفيها من أمراضها الاجتماعيّة ، فهو أكبر عالم نفس عرفته البشرية . ومن الأجدر بنا أن نتّبع الآيات التي أنزلت عليه والحكمة التي علّمه إياها ربّه ، بدل اتّباع النظريات النفسية التي تتعارض مع تعاليم السماء الحقّة . وما ذكرناه فهو نماذج قليلة من مئات الآيات العلمية ، التي تعتبر اليوم بمثابة قواعد يعتمدها العلم في مختلف فروعه . فالواجب علينا إذا إدراجها في برامجنا التدريسيّة . وهو الشيء الذي لم نفعله حتى الآن . 6 - الجدليّة المنطقيّة العلميّة في القرآن الكريم القرآن الكريم في كثير من آياته هو حوار وجدل علمي منطقي مع الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر والتنزيل . ومن سبل الدعوة اعتماد الجدلية المنطقية العلمية القرآنية من خلال مئات الأدلة العلميّة الإعجازية التي سبقت العلوم الوضعية بقرون . وهذه الأدلّة هي التي تعطي لعقل المخاطب الدليل الإيماني الذي قد ينفذ لاحقا إلى وجدانه فتلتزم به جوارحه . ومن الأمثلة التوضيحية عن الجدليّة العلميّة المنطقيّة في القرآن الكريم نستمدّها من علم الجنين القرآني ما يلي :