عدنان الشريف

16

من علم الطب القرآني

بعضا منها منذ مئات أو عشرات السنين ، ولكن لم توفّ حقها من الدراسة العلمية المنهجية حتى اليوم . ويستثنى من ذلك الجهود الخيّرة المشكورة لبعض الأفراد والهيئات العلمية الدينية في بعض البلدان الإسلامية وغير الإسلامية . والإعجاز العلمي في القرآن الكريم هو من الأهمية بحيث إن الدكتور ( موريس بكاي Bucaille Maurice ) خصّه بكتاب عنوانه ( التوراة والإنجيل والقرآن والعلم ) . كما أنه ألقى محاضرة في أكاديمية العلوم في باريس ، أعلى مرجع علمي في فرنسا ، في سنة 1976 ، في المعاني الإعجازية لعلم الجنين القرآني . وقد طلب من الأكاديمية أن تتبنّى هذه المعاني وتدخلها في كتبهم في العلوم الطبّية . كذلك حاضر في الولايات المتحدة ، والقاهرة ، والسعودية ، وغيرها من البلاد ، في موضوع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم . وأما الدكتور ( كيث مور Moore Keith ) أستاذ التشريح وعلم الجنين في جامعة أوتاوا في كندا ، فقد سألته بعثة علمية دينية رأيه العلمي في ثمانين سؤالا تتعلّق بعلم الجنين القرآني والأحاديث الشريفة التي تشرحها ، فكانت أجوبته العلمية مطابقة لما جاء في التنزيل والحديث الشريف . وخلص الدكتور ( مور ) إلى قول الآتي : « سئلت هذه الأسئلة منذ ثلاثين سنة فكنت عاجزا عن الإجابة عن نصفها بسبب قلّة الحقائق العلمية وقتئذ » . وفي مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الذي عقد في القاهرة في سنة 1986 وقف الدكتور ( مور ) يقول ما ترجمته : « أنا أشهد بإعجاز الله في خلق كل طور من أطوار الجنين ، وفي الوصف الدقيق الذي ورد في القرآن الكريم . ولست أعتقد أن محمدا أو أي شخص آخر يستطيع أن يعرف ما يحدث في تطوّر الجنين ، لأن هذه التطوّرات لم تكتشف إلا في الجزء الأخير من القرن العشرين . وأريد أن أؤكد أن أي شيء قرأته في القرآن الكريم عن نشأة الجنين وتطوّره داخل الرحم ينطبق بدقة على ما أعرفه أنا كعالم من علماء الأجنّة البارزين » . وقد أصدر الدكتور ( مور ) بالتعاون مع الشيخ الزنداني طبعة خاصّة من