عدنان الشريف

14

من علم الطب القرآني

الشافي ، الذي يرفضه أكثر الناس اليوم ولا يعتقدون به ، وذلك لأننا لم نقدّم لهم بعد بصورة علمية منطقية منهجية مبرمجة البراهين على فاعليّة هذا الدواء الشافي الذي أعرض عنه أكثرنا اليوم جهلا به . وكل ما نطمح إليه ، ممّا نكتبه ، تقديم الأدلّة والبراهين العلميّة المستمدّة من القرآن الكريم والحديث الشريف ، والتي قد تنقل المسلم من خانة المسلم بالهويّة إلى خانة المؤمن الملتزم بكلام الله قولا وفعلا . من هنا يجب أن نبدأ اليوم : إن علماء الاجتماع والسياسة والأخلاق يفتّشون عن حلّ لآلام الإنسانية منذ قرون ، فلينظّروا وليناقشوا وليحاضروا وليفتّشوا عن حلّ لشفاء الإنسانيّة من القلق والجهل والفقر والمرض ، ولن يجدوه إلا في كتاب اللّه الكريم الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( إبراهيم 1 ) ، قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( المائدة 15 ، 16 ) ، وما عداه فهو عبث ومضيعة للوقت وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( يوسف 21 ) . ولن نخرج من هذه الفتنة العذاب التي تلفّ الأمة الإسلامية إلا إذا تفهّمنا ما قاله الرسول الحبيب وشرحه من ميزات كتاب الله العظيم وخصائصه ، وعن عليّ بن أبي طالب سلام اللّه عليه ورضي عنه وأرضاه قوله : ألا إني سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : « ألا إنها ستكون فتنة » فقلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : « كتاب اللّه ، فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم . هو الفصل ليس بالهزل . من تركه من جبّار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله . وهو حبل الله المتين والنور المبين وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم . وهو الذي لا تزيغ عنه الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً