زغلول النجار

63

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

منخفضة ) في هذه الأحزمة ، حيث تحدث فترات من التصدعات الرأسية أو الحادة الانحدار ، فتؤدى إلى فصل الغلاف الصخرى للأرض على هيئة عدد من الكتل المتجاورة التي تأخذ هيئة جبال ذات تصدع كتلى على حواف أطواف الجبال المطوية . والجبال ذات الكتل المتصدعة عبارة عن أجزاء مرتفعة من الغلاف الصخرى للأرض تحدها مستويات الصدوع المتدرجة مكونة أعدادا من النتوءات الأرضية البارزة ( المستهضبات أو الظهور ) المتبادلة مع أعداد من الأخاديد ( الأحواض أو الأخفوضات أو الخسوف ) الأرضية الموازية لها ، كما هو الحال في سلاسل الجبال على جانبي البحر الأحمر ، وامتدادتها حول خسوف شرقي إفريقيا ( شكل 10 ) . وقد تكون صخور هذه المستهضبات والأخفوضات ( swells and basins ) على هيئة معقدات من الصخور النارية والمتحولة المتبلورة بالكامل ، وقد تحمل غطاء رسوبيا رقيقا أو سميكا ، ويمكن للغطاء الرسوبى الذي تجمع في الأصل في أحد الأحواض الأرضية أن يكون قد تعرض لعمليات الطي خلال دورة تشوه سابقة على عملية تجزؤ المنطقة إلى كتل ، وارتفاع تلك الكتل بعدد من الحركات الأرضية المتتالية عبر مستويات التصدع المختلفة خلال ملايين السنين حتى تصل إلى منسوب المرتفعات الجبلية . ويعتقد كثير من علماء الأرض أن الكتل المتصدعة يعود تكونها إما إلى التمدد أو الاسترخاء في المراحل المتأخرة من الدورة البانية للأحواض الأرضية ، ولكن وفقا لمفهوم تحرك ألواح الغلاف الصخرى للأرض فإن الأغوار السحيقة في ذلك الغلاف تعود إلى التمزقات العميقة التي تحدث في داخل كلّ منها ، والتي يتبعها تباعد كلّ من النصفين عن بعضهما ؛ ليكونا لوحين أرضيين منفصلين ( كانقسام لوح الجزيرة العربية عن اللوح النوبى بواسطة صدوع البحر الأحمر وتباعد الجزيرة العربية عن إفريقيا بانتظام والذي يتضح في اتساع باب المندب بمعدل 1 - 3 سم سنويا ) .