زغلول النجار
50
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
يتراوح سمكها بين 30 ، 40 كم ويقدر متوسط كثافتها بحوالي ( 7 و 2 جم / سم 3 ) تطفو فوق قشرة قاع المحيط التي لا يزيد سمكها على 8 كم ، ويبلغ متوسط كثافتها 9 و 2 جم / سم 3 ، وذلك يفسر ارتفاع القارات فوق قيعان أحواض المحيطات ، وعليه فإن كلّا من ثبات قوة الجاذبية وجلاء دورها في تطبيقات قانون الطفو ، لا بدّ وأن يكون لهما دور مهم في تحديد ارتفاع منطقة ما على سطح الأرض ، ويفسر ذلك انتصاب الجبال عاليا فوق سطح الأرض ، وامتداداتها العميقة في داخل نطاق الضعف الأرضي الكثيف اللزج ( الواقع تحت الغلاف الصخرى للأرض ) وهو استنتاج أكدته البيانات المستقاة من كلّ من الدراسات الاهتزازية ( الزلزالية ) ودراسات الجاذبية الأرضية ، وبذلك تم التوصل إلى الفهم الصحيح أن الجبال تنتصب مرتفعة ؛ لأن لها جذورا عميقة تطفو في مادة أكثر لزوجة وكثافة ، وبنفس الطريقة تطفو القشرة الأرضية المكونة للقارات فوق قشرة قيعان المحيطات الأكثر كثافة والأقل سمكا ، وأن الغلاف الصخرى للأرض يطفو فوق نطاق الضعف الأرضي ، كل ذلك في اتزان دقيق يؤيد استمرار الحاجة إلى إعادة الاتزان التضاغطى كلما اختل في بقعة من بقاع الأرض . ثانيا : تتميز مناطق القشرة الأرضية التي لا يتحقق فيها التوازن التضاغطى بوجود ظواهر الحيود في الجاذبية الأرضية ، وهي مقدار الاختلاف بين القيمة المقاسة والقيمة المقدرة للجاذبية في تلك المناطق . وتحدث التحركات الرأسية في القشرة الأرضية ردا على تغير الأحمال الواقعة عليها ، ويقال إنها في حالة توازن تضاغطى عند انعدام أي قوة مؤثرة فيها ، وقد تتكيف هذه التحركات مع التحركات الجانبية للصخور في الوشاح العلوي للأرض ، أو مع التغير في التركيب الكيمائى والمعدنى للصهارة الصخرية فيه . ثالثا : يعتبر انكشاف جذور الجبال القديمة في أواسط القارات من الشواهد المؤيدة لحدوث عملية إعادة التوازن التضاغطى في الغلاف الصخرى للأرض ، فمع تعرية قمم الجبال ، ترتفع هذه الجبال إلى أعلى للمحافظة على توازنها التضاغطى ،