زغلول النجار
48
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الفصل الخامس الشواهد الدالة على أن سطح الأرض في حالة توازن تضاغطى هناك عدد كبير من الأدلة التي تراكمت على مدى القرنين الماضيين والتي تؤيد أن قشرة الأرض في حالة توازن تضاغطى ، بمعنى أنه حيثما يبدأ هذا التوازن في الاختلال ، يتم تعديله مباشرة ، وإن كان يعتقد أن معدل مثل هذا التعديل بطيء جدا ( حوالي سنتيمترات قليلة في السنة ) . ومن هذه الأدلة التي تدعم فكرة التوازن التضاغطى ما يلي : أولا : لوحظ أنه عند إضافة ثقل ما إلى القشرة الأرضية فإنها تنخفض انخفاضا تضاغطيا ، وعند إزالة هذا الثقل عنها فإنها ترتفع وتظهر نتوءات الارتداد التضاغطى على هيئة عدد من الارتفاعات ، ويمكن توضيح الحالة الأولى بما ينتج عن تجمع الجليد بسمك كبير على اليابسة ، أو ما ينتج عن تجمع الماء أو بتراكم الترسبات أمام السدود من أثر على المنطقة المحيطة ، أو بتراكم المواد البركانية السميكة حول بعض البراكين الحديثة . ويمكن توضيح الحالة الثانية بما نتج عن ذوبان تراكمات الجليد السميكة التي تجمعت على اليابسة منذ بداية عهد الپلايستوسين ( pleistocene ) ( ومعناه اللغوي العهد الأقرب للعهد الحديث ) على المناطق التي كانت تغطيها التراكمات الكثيفة من الجليد خلال العصر الجليدي الكبير الأخير ( the last great ice age ) .