زغلول النجار
43
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الصخور المكونة لغلافها الصخرى ذات كثافات متباينة ، فإن خيط الثقل المعلق بشكل حر لا يمكن أن يشير إلى الأسفل مباشرة ، خاصة في وجود كتلة أرضية مرتفعة عن سطح الأرض ، فإن خط الثقل المتدلى ينجذب إليها ، ولكن لوحظ أن الكمية الفعلية لشدة ذلك الجذب الجانبى على خيط الثقل هي أقل بكثير من قيمتها المحسوبة . ففي سلسلة جبال الإنديز ، لاحظ پيير بوجير ( pierre bouguer ) في عام 1749 م أن البندول المعلق بحربة ينجذب إلى كتلة تلك الجبال ، ولكن بمقادير تقل كثيرا عن المقادير المحسوبة لمثل كتلتها الكبيرة . وبعد قرن من الزمن لاحظ ف . بتي ( f . petit ) ( عام 1849 ) أن ثقل البندول ينحرف بعيدا عن جبال البيرانيس ( البرانس ) بدلا من الانجذاب إليها ، نظرا لوجود تفاوت بين القيم المحسوبة والمقاسة لقوة الجذب الجانبية للجبال . وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي ، لاحظ عدد من المساحين البريطانيين العاملين في الهند ، برئاسة چورچ إفرست ، أن جبال الهيمالايا لا تمارس قوة الجذب الجانبى المتوقعة بما لها من كتلة هائلة . حيث وجد أن قوة الجذب الفعلية لها تعادل فقط ثلث القيمة المقدرة ، على افتراض أن للجبال نفس متوسط كثافة الأرض المحيطة بها ، وأنها بمثابة وزن ساكن على القشرة الأرضية ، فحين نعرف حجم مجموعة الجبال ومتوسط كثافة صخورها ، يمكن تقدير كتلتها بسهولة ، وباستخدام قانون الجاذبية يسهل حساب الكمية المتوقعة من جذب المجموعة الجبلية لثقل البندول ، وقد عرف النقص الكبير في قوة جذب جبال الهيمالايا لثقل البندول حر الحركة المتدلى من الخيط الرأسى ( الشاقول ) باسم اللغز الهندي . قدم پرات ( j . h . pratt ) ( عام 1855 ) بحثا إلى الجمعية الملكية اللندنية بين فيه المشكلة دون أن يحاول تفسيرها . وبعد شهرين فقط من العام نفسه قدم إيرى ( . b . g airy ) ( عام 1855 ) إلى نفس الجمعية حل هذا اللغز ، فقد اعتبر أن كتلة أنصاف الأقطار الممتدة من مركز الأرض إلى أي نقطة على سطحها متساوية في كل موقع مهما تباينت تضاريس ذلك الموقع ، وأن التفاوت في الارتفاع ناجم عن التفاوت في