زغلول النجار
40
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
( ي ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) ( النازعات : 30 - 33 ) . 3 - وفي موضع آخر ، يحث القرآن الكريم الناس على التفكر في عدد من الظواهر في خلق الله ( سبحانه وتعالى ) ، ككيفية تكون الجبال ، وقد أدى هذا التأمل إلى بلورة نظرية التوازن التضاغطى ( Isostacy ) للقشرة الأرضية ، أي تعرضها لضغوط متساوية من جميع الجهات التي تفسر كيف تنصب الجبال على سطح الأرض . وفي ذلك يقول الله ( سبحانه ) في القرآن الكريم : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) ( الغاشية : 17 - 20 ) . 4 - ويصف القرآن الكريم في آية أخرى من سورة فاطر الجبال بأنها تتكون من جدد بيضاء وحمراء مختلفة الألوان ومن جدد أخرى سوداء ، فيقول : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 ) . ولعل في ذلك إشارة إلى كلّ من الجبال الحامضية وفوق الحامضية في تركيبها الكيميائى والمعدنى ، والتي تتكون أساسا من الصخور الجرانيتية وشبه الجرانيتية ويطغى عليها اللونان الأبيض والأحمر بدرجات متفاوتة ، ولذلك قال ربنا « عز من قائل » : مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها والجبال القاعدية وفوق القاعدية التي تتكون أساسا من صخور خضراء اللون داكنة الخضرة إلى سوداء اللون من مثل جبال أواسط المحيطات ، ( وفي اللغة العربية يوصف الأخضر بالسواد ، والأسود بالخضرة ) ولكل نوع من هذين النوعين من الجدد نشأته الخاصة وتركيبه الكيميائى والمعدني الخاص بصخوره . 5 - ويؤكد القرآن الكريم في الموضع الأخير من هذه المجموعة على حقيقة أن