أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
37
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
قوله تعالى ( كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر ) قال فيه ( إن قلت : ما فائدة كذبوا بعد قوله - كذبت قبلهم قوم نوح - الخ ) قال أحمد : قد تقدم كلامه على قوله تعالى - وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي - وأجاب عنه بجوابين : أحدهما متعذر ههنا والآخر ممكن وهو أن ذلك كقول القائل أقدم فلان على الكفر فكفر بمحمد عليه الصلاة والسلام ، وقد مضى لي جوابان : أحدهما يمكن إجراؤه هنا وحاصله منع ورود السؤال لأن الأول مطلق ، والثاني مقيد فليس تكرارا وهو كقوله في هذه السورة - فتعاطى فعقر - فإن تعاطيه هو نفس عقره ، ولكن ذكره من جهة عمومه ثم من ناحية خصوصه إسهابا