زغلول النجار

80

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الأستاذ أحمد فراج : يعنى هذه هي الآية الثانية وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ [ النمل : 88 ] . إذا هو يفسر الآية . الدكتور زغلول النجار : لا . هذا يشير إلى دوران الأرض حول محور الشمس . لأن الجبال جزء من الأرض ، فإذا مرت الجبال مر السحاب ، فكأن الأرض تدور والسحب تدور بسرعة الأرض تقريبا ، إلا إذا حركتها الرياح . هذا الغلاف الغازي مرتبط بالأرض بالجاذبية الأرضية ، فإذا دار يدور مع الأرض . والسحب جزء من هذا . فالآيات كلها تشير إلى دوران الأرض ، جاءت كلها في صياغة ضمنية لا تفجع العرب في وقت نزول القرآن . فكل الآيات التي تشير إلى حركة الأرض إلى حركة الشمس إلى حركة أجرام السماء تأتى في صياغة رقيقة لطيفة ، لا تفزع العقل البدوي في وقت نزول القرآن الكريم . الأستاذ أحمد فراج : الحقيقة . أنه لا يفزع ، ولكن لا يؤمن [ العقل البدوي منذ أربعة عشر قرنا ] يعنى إذا قلت له الأرض تدور ، سيسأل كيف ذلك وأنا واقف عليها . فكون القرآن يلفت نظر الناس لمستوى ما عندهم من علم مثل وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ [ المدثر : 33 ] كل ذلك يحدث نتيجة حركة . الدكتور زغلول النجار : تبادل الليل والنهار ، ومد الظل وقبضه ، كل ذلك لا يحدث إلا بدوران الأرض .