زغلول النجار

63

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

هذان الحزامان سماهما العلماء ( حزاما الإشعاع ) لأنهما مشحونان بالكهرباء وهما يردان عن الأرض ويلات الجسيمات الكونية المتسارعة . الكون تتحرك فيه لبنات الذرة ، وهي تسمى الجسيمات الأولية ، وهي تتحرك بسرعة فائقة للغاية ، فحينما تصطدم بالغلاف الغازي للأرض عند القطبين وحولهما ، تشعل الغلاف الغازي للأرض ، فيرى هذا الوهج ، ومن رحمة الله أنه لا يرى في باقي الأجزاء لوجود الحزامين . فلا يرى الضوء إلا حول القطبين . هذان الحزامان يردان الجسيمات الكونية إلى الخارج . ولعل هذا أحد معاني وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ [ الطارق : 11 ] وعند الدراسة المتأنية وجد أنهما لم يكونا موجودين في بدء خلق الأرض ، فكانت هذه الظاهرة تعم الأرض بالكامل ، كانت الشمس تضيء في وضح النهار ، وكان ارتطام الأشعة الكونية بالغلاف الغازي يضيء ظلمة الليل ، يعنى ضوء مستمر . فمن رحمة الله بنا أنه قبل أن يخلق الإنسان ، لكي يجعل له الليل والنهار لراحته جعل هذين الحزامين لحجب الجسيمات الكونية المتسارعة ، ويبقى بقية من هذا الضوء ليعلم الإنسان قدرة الله ويعلم نعمة الله في أن خلق لنا الليل والنهار . الأستاذ أحمد فراج : هل هي أحزمة مرئية ؟ الدكتور زغلول النجار : لا . . . هي جزء من الغلاف الغازي مشحون بالكهرباء ، فهناك طبقة متأينة من الغلاف الغازي سمكه مئات الكيلومترات مشحون بالكهرباء ، ولكن الكهرباء تتركز في هذين الحزامين ؛ لذلك الآية التي يمن الله بها علينا هي : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ القصص : 72 ، 73 ] . خلق الليل والنهار من بدائع صنع الله ، فلو لا تبادل الليل والنهار ما عرفنا سريان