زغلول النجار
6
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
له ، وبأنه خالق السماوات والأرض ، خالق كل شئ ، ليس لآدمي فيما أنزل علينا من كتاب حرف واحد ، بل إن كله كلام الله - سبحانه وتعالى - إذن يجب أن يتضح الإعجاز لكل الناس ، العرب وغير العرب ، يتضح سواء بالبيان أو بشرح الآيات ، أو بما يفصح عنه هذا الكتاب في آياته ، من آيات دالة على إعجاز هذا القرآن الكريم ، من هنا كان كلامنا عن الإعجاز يمتد ليشمل كل إنسان عربى أو غير عربى ، ربما مسلم وغير مسلم ؛ لأنه خطاب للإنسانية في كل زمان ومكان ، ونحن عرفنا من لقاءنا السابق أن القرآن يفصح عن أسراره في كل عصر بمقدار ما أوتى الناس فيه من علم ، ولذلك نجد أن المسلمين يصلوا إلى شئ في فهم القرآن ، ثم يقدم لهم العلم أشياء جديدة ، فيتسع فهمهم للآيات في ضوء التقدم العلمي والإنجاز . نحن ندعو حضراتكم اليوم لهذا الموضوع ، في بعض المسائل التي سبق القرآن بها ما قرره العلم بيقين في كثير من المجالات . الدكتور زغلول النجار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أبدأ بالاعتذار عن صوتي الأجش الذي استهلك في الأسبوعين الماضيين في سلسلة طويلة من الرحلات واللقاءات والمحاضرات الطويلة التي امتدت من القاهرة إلى الإسكندرية ثم دمنهور ثم إلى القاهرة ، مما أجهدني كثيرا ، وأشعرنى بحب هذه الأمة المباركة لكتاب الله ولسنة نبيه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وأنا مدين لما لقيته من إخواني وأخواتي من حب وتقدير على هذه الكلمات البسيطة التي أتيحت لي من منبر ( نور على نور ) وأشكر الأخ الكريم الأستاذ أحمد فراج أن أتاح لي هذه الفرصة . وأعده إن شاء الله - تعالى - أن أبذل قصارى جهدي لمزيد من تبيان جواهر القرآن الكريم في شرح آيات الكون وإثبات سبق القرآن الكريم للمعارف الإنسانية .