زغلول النجار

46

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

في لقاء سابق تناولنا عددا من الموضوعات التي تتصل بالإعجاز العلمي في القرآن ، وكانت هذه الموضوعات مختلفة ومتعددة ، تكلمنا عن الطواف وكيف أن الطواف الذي تفرد به الإسلام كعبادة من العبادات في الحج والعمرة ، نجده موجودا في هذا الكون كله من أصغر ذرة إلى أكبر مجرة ، وشرحنا هذا بالتفصيل ثم تكلمنا عن فضل الله ومنّه علينا من ظلمات ومن نور ، ثم تحدثنا عن الفضاء وتحدثنا عن البحار وعن البحر وتسخير البحر والفلك ، وتحدثنا بعد ذلك عن المياه التي هي أصل الحياة لكل الكون أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ [ الأنبياء : 30 ] ثم تحدثنا عن كثير من الموضوعات مثل أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ [ الواقعة : 68 ] وكيف هذا الماء يمكن أن يتحول ( أجاجا ) أي مالحا لا يستطيع أحد أن يشربه ، لولا نعمة الله علينا ورحمة الله بنا . الحقيقة أنا لا أحب أن أطيل عليكم ، لكن ونحن نسعد مرة أخرى ونشرف مع العالم الجليل ، الشخصية الفريدة التي أسعدت الناس جميعا في كل مكان . الأستاذ الدكتور زغلول النجار هذه الشخصية الموسوعية التي دخلت كل قلب . أظن أن من بين الموضوعات أستأذنكم وأستأذنه ، أن يلخص واحدا من هذه الموضوعات حينما تكلم عن الظلمات ، كيف من فوق الأرض إلى 200 كم تكون ظلمة حالكة ودامسة ، وكيف أن الإنسان في عصر الفضاء لما اخترق هذه المسافات اكتشف هذه الظلمة ، وكان من الممكن إذا استعملنا كلمة الظلام مع الليل تليق لأن الليل ظلمة ، لكن حينما يقول وَأَغْطَشَ لَيْلَها أي شديدة الحلوكة ، هذا يعتبر إعجازا علميّا عظيما ، وأظن أن الأستاذ الدكتور زغلول النجار ، طوف بنا في هذه النقطة ، وذكر لنا أن الإنسان في العصر الحديث عندما بدأت رحلات الفضاء ، كان هناك من قال : وأنا بحثت في رحلاتى ولم أجد ربنا . لكن جاء من بعده يقول : إنه أحس أنه أصيب بالعمى أو مسه طائف من السحر .