زغلول النجار

38

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الدكتور زغلول النجار : المزن هي الغمامة الكثيفة المحملة ببخار الماء . الأستاذ أحمد فراج : وقد تكون عقيمة . الدكتور زغلول النجار : طبعا لا تنزل الماء . أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ . الأستاذ أحمد فراج : الله يمن علينا بالمطر بالمياه العذبة الحلوة . والناس يعلمون أن الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان يستقبل المطر في كفيه . فكان يقول : « هذه حديثة العهد بربها » . فكيف يقول نشاء لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ . الدكتور زغلول النجار : الماء بعد ما أخرج من باطن الأرض عن طريق فوهات البراكين ، بدأ ينزل مطر فملأ قيعان البحار والمحيطات ، وبدأت دورة المياه ، فأشعة الشمس تبخر المياه على سطح البحار والمحيطات ، ويتصاعد هذا البخار . يجد البخار أن الله - تعالى - جعل له طبقة باردة في الجزء السفلى من نطاق المناخ الذي نعيش فيه ، فيتكثف هذا الماء على هيئة سحب وتتفاعل مع بعضها البعض الشحنات الكهربية بعضها موجبة وبعضها سالبة كما تقول بعض النظريات ، فينزل على هيئة أمطار . فهذه هي دورة المياه ولولا هذه الدورة لفسد ماء الأرض . . . منذ اللحظة الأولى من الحياة ومن نزول المياه . فهي معجزة وتتم بإحكام شديد ، البخر من أسطح البحار والمحيطات يزيد على ما يسقط عليها من مطر ، والبخر من أسطح اليابسة أقل مما يسقط عليها من مطر ، والذي يزيد عن حاجة اليابسة يفيض في البخار من جديد ، وهو يساوى الفرق تماما بين البخر على البحر وما ينزل من مطر ، والبخر على اليابسة وما ينزل من مطر . حتى تظل هذه الدورة دليلا على طلاقة القدرة وعلى بديع الصنعة .