زغلول النجار
76
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [ الرعد : 41 ] . ويقول ربنا - عز من قائل - : أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ [ الأنبياء : 44 ] . الأستاذ أحمد فراج : هل خروج كميات هائلة من الغازات والأبخرة والمواد الصلبة من فوهات البراكين يؤدى إلى انكماش الأرض . الدكتور زغلول النجار : نعم إن خروج ملايين الأطنان من الغازات والأبخرة والمواد السائلة والصلبة من فوهات البراكين سنويّا يؤدى قطعا إلى إنقاص الأرض من أطرافها وإلى انكماشها بالكامل ، وإن كان بعض العلماء يقولون أيضا : إن عوامل التعرية تأكل من قمم الجبال ، وتلقى في المنخفضات ، وهذا إنقاص للأرض من أطرافها ، كما أن البعض الآخر يقول إنه نتيجة لدوران الأرض حول محورها فقد انبعجت قليلا عند خط الاستواء ، وتفلطحت قليلا عند القطبين ، والفرق بين القطر القطبي والقطر الاستوائى للأرض هو 42 كيلومترا ، وهذا إنقاص للأرض من أطرافها . ويقول عدد من العلماء : إن في طغيان البحار على اليابسة إنقاص للأرض من أطرافها . وهناك تفاسير عديدة لتلك الظاهرة قد لا يتسع المقام لشرحها . فإنقاص الأرض من أطرافها له معان كثيرة ، جمعها القرآن الكريم في هاتين الآيتين المجملتين اللتين تحتملان كل هذه المعاني ، وقد يرى فيهما العلماء في المستقبل ما لا نعرفه نحن اليوم . الأستاذ أحمد فراج : نكمل هذه الصور التي تشير إلى ذلك .