زغلول النجار

70

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

فقالوا : إن المعركة وقعت في أرض فلسطين وهي أقرب أرض إلى الجزيرة العربية ف ( أدنى الأرض ) هنا تعنى أقرب الأرض . ثم تأتى العلوم الجيولوجية لتؤكد على أن حوض البحر الميت الذي تمت حوله المعركة ، وهو أكثر أجزاء اليابسة انخفاضا على الإطلاق ؛ إذ يبلغ منسوبة حوالي الأربعمائة متر تحت مستوى سطح البحر ، وهو أدنى بقعة على سطح اليابسة انخفاضا على الإطلاق . وحوض البحر الميت هو المنطقة التي سكنها قوم لوط الذين عاقبهم اللّه تعالى بالخسف فيها ، فلا يوجد على سطح اليابسة نقطة أخفض من حوض البحر الميت . ومن هنا جاء وصف القرآن الكريم للمنطقة التي وقعت فيها المعركة بين الفرس والروم في سنة 624 م بهذه الدقة العلمية المطلقة : أدنى الأرض . وصدق اللّه العظيم إذ يقول في محكم كتابه : فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [ هود : 82 ، 83 ] . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ [ الحجر : 73 - 77 ] . وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ * إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ * وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ العنكبوت : 33 - 35 ] والقرآن الكريم يصفها هذا الوصف المبهر ( في أدنى الأرض ) أي أكثر أجزاء الأرض انخفاضا ، ويأتي العلم ليؤكد على هذه الحقيقة تأكيدا لا يبقى معه شك ،