زغلول النجار

62

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

حتى لا تكاد تدرك . وبتكدس المادة في داخل النجم العملاق تصبح له جاذبية فوق التصور تحول دون انفلات الضوء منه ، وحينئذ يختفى النجم تماما ولكن تبقى آثار جاذبيته الشديدة ، ومجاله المغناطيسى الشديد تحدد موقعه بدقة بالغة ، وعلى ذلك فإن هذا النجم المختفى هو مركز ثقل المجرة ؛ لأن كل ما في المجرة من أجرام ( نجوم وكواكب وكويكبات وأقمار ومذنبات وغيرها ) تترابط بجاذبية الثقب الأسود كمركز الثقل لها . ولكي يتكون ثقب أسود لا بدّ أن تنضغط كتلته حتى تعادل السرعة الكونية للهروب من سطحه سرعة الضوء على الأقل . وعلى سبيل التشبيه فإن نجما في حجم الشمس التي يبلغ قطرها 000 ر 392 ر 1 كيلومترا تحتاج إلى الانضغاط حتى يصبح قطرها 3 كيلومترات فقط كي تتحول إلى ثقب أسود ، وإن كان النجم يحتاج إلى كتلة أكبر من كتلة الشمس بثلاث مرات على الأقل كي يتم تحوله إلى ثقب أسود . ويتم التعرف على الثقوب السود بواسطة مجالات الجذب القوية المتكونة حولها ، ومن الكم الهائل من الأشعة السينية المحيطة بها ، والتي تحدد أماكنها . والقرآن الكريم يقول : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ وخنس في اللغة : يعنى اختبأ واختفى . وخنّس صيغة مبالغة يعنى أجرام مبالغ في اختفائها . يقسم بها اللّه - سبحانه وتعالى - وهو الغنى عن القسم على أنها من أروع صور بديع صنعه في الكون . الأستاذ أحمد فراج : يعنى المجرة التي نحيا فيها بها ثقب أسود أو أكثر من ثقب ؟ الدكتور زغلول النجار : نعم فيها ثقب أسود أو أكثر من ثقب واحد ، وفي كل المجرات أيضا توجد هذه الخنس أي النجوم الخانسة ، وتقدر الحسابات الفلكية أن كتلة نواة مجرتنا