زغلول النجار

53

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الدجال . . قلنا يا رسول اللّه : وما لبثه في الأرض ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم » قلنا : يا رسول اللّه فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا ، اقدروا له قدره » . . . ومن الغريب أن العلماء التجريبيين يقولون اليوم : إنه قبل تغيير اتجاه دوران الأرض ستحدث فترة اضطراب تطول فيها الأيام إطالة عجيبة ثم تنتظم ، ويعجب الإنسان لهذا التوافق الشديد بين نبوءة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وما أثبته العلم في الآونة الأخيرة . والسؤال الذي يفرض نفسه : من الذي علم هذا النبي الأمى صلى اللّه عليه وسلم كل ذلك ؟ ومن الذي كان يضطره أن يخوض في مثل هذه القضايا الغيبية قبل ألف وأربعمائة من السنين لولا أن اللّه تعالى يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سيصل في يوم من الأيام إلى اكتشاف هذه الحقيقة الكونية فيكون في هذه الإشارات الوامضة في أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ما يشهد له بالنبوة والرسالة في زمن العلم والتقنية الذي نعيشه . وأقول في نهاية التعليق على هذه الآية المبهرة يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وهي تتحدث عن مراحل الخلق الأولى للأرض . إن هذه الحقيقة الكونية مدونة في صخور الأرض وفي أحافير هياكل الكائنات الحية البائدة ، والتي عاشت في الأزمنة القديمة من تاريخ الأرض فيما قبل التاريخ ، وظل العلماء يبحثون طويلا حتى وصلوا إليها منذ عقدين من الزمن أو أقل من ذلك ، ويتحدث عنها القرآن الكريم بهذه الدقة البالغة من قبل ألف وأربعمائة سنة مما يشهد للقرآن بأنه كلام اللّه الخالق الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته . الأستاذ أحمد فراج : لقد تحدثتم عن ست آيات تتناول قضية خلق الكون وإفناء هذا الخلق وهي :