زغلول النجار
36
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
أما موضوع الإعجاز العلمي فهو موقف من مواقف التحدي الذي نريد أن نثبت به للناس كافة أن هذا القرآن - الذي أنزل قبل ألف وأربعمائة سنة على النبي الأمى صلى اللّه عليه وسلم في أمة كان غالبيتها الساحقة من الأميين - يحوى من حقائق هذا الكون ما لم يستطع العلماء إدراكه إلا منذ عشرات قليلة من السنين . هذا السبق يستلزم توظيف الحقائق ، ولا يجوز أن توظف فيه الفروض والنظريات إلا في قضية واحدة وهي قضية الخلق والإفناء وإعادة الخلق ( خلق الكون ، خلق الحياة ، خلق الإنسان وإفناء كل ذلك وبعثه من جديد ) لأن هذه القضايا لا تخضع للإدراك المباشر للإنسان ، ومن هنا فإن العلم التجريبى لا يتجاوز فيها مرحلة التنظير ، ويبقى للمسلم نور من كتاب اللّه أو من سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم يعينه على أن يرتقى بإحدى تلك النظريات إلى مقام الحقيقة ، ونكون بذلك قد انتصرنا للعلم بالقرآن الكريم أو بالحديث النبوي الشريف ، وليس العكس . الأستاذ أحمد فراج : قضية الخلق أعتقد أن « العلم التجريبى » لا يزال يدور بشأنها في فلك فروض أو نظريات علمية ليست يقينية ، فإذا طرحنا القضية على المفهوم الديني ، أفلا نكون متسرعين أو متجاوزين إذا أدخلناها على الإعجاز العلمي في آيات القرآن ؟ أم أن أمامنا فرصة نتخير بعض هذه النظريات مما هو أقرب إلى إقناع العقل المعاصر ؟ ثم نرجحه بتفسير علمي تحتمله آية أو آيات لمجرد ورود إشارة لها في كتاب اللّه أو في سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ونكون هنا قد انتصرنا بالقرآن أو بالسنة المشرفة للعلم وليس العكس . وهل الآيات القرآنية التي تتعلق بالخلق وبعملية الإفناء والبعث أو القيامة نفسها يمكن أن نفسرها في ضوء فروض علمية لا ترقى إلى مرتبة اليقين العلمي ؟ الدكتور زغلول النجار : لقد تفضلتم بسؤال جيد ، إن قضية الخلق قضية لا تقع تحت إدراك العلماء