زغلول النجار
29
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
من هنا أيضا كان ترحيبى بالدعوة الكريمة التي وجهها إلىّ أخي الكريم الأستاذ أحمد فراج لمناقشة تلك القضية المهمة في برنامجه المحبوب « نور على نور » بعد أن استمع إلى عرضى لها طويلا ، وانفعل بها كثيرا ، وشعر بحسه الإسلامي العميق ، وخبرته الإعلامية الكبيرة حاجة الناس في مصرنا الحبيبة ، وفي عالمينا العربي والإسلامي ، بل وفي العالم كله إلى هذا الخطاب الذي يحرك العقل والقلب معا ، ويشحذ الهمم ، ويوقظ العزائم في زمن فتن الناس بالعلم ومعطياته فتنة كبيرة ، وكان لتخلف الأمتين العربية والإسلامية في مجال العلوم والتقنية طوال القرن الماضي - بعد أن حملت الحضارة الإسلامية لواء المعرفة العلمية والتقنية والفكرية في شتى مجالات الحياة على مدى عشرة قرون أو يزيد - كان لتلك الانتكاسة الحضارية ردة فعل عنيفة عند شباب أمتنا الذي لا زال يتلمس الطريق وسط هجمة العولمة التي تخطط لفرض القيم الغربية الساقطة على دول العالم الثالث - بصفة عامة - والدول العربية والإسلامية بصفة خاصة باسم الشرعية الدولية الضالة المضلة ، والشرع والشرعية منها براء . . . ! خاصة بعد أن أثبتت تجربة تلك القيم المتهالكة فشلها في كل من الغرب والشرق على حد سواء . . . ، فأدت إلى تفكك الأسرة ، وإلى انفلات المرأة ، وإلى تحلل المجتمعات وبعدها عن الفطرة السليمة فزادت معدلات الجريمة والإدمان والانحراف والأزمات النفسية ، والانهيارات العصبية ، والقتل العمد والانتحار . . . ! ! ! ولا خلاص للبشرية من هذا الانحدار والانهيار والضلال إلا بالعودة إلى كتاب اللّه الخاتم ، المحفوظ بنفس اللغة التي أوحى بها - اللغة العربية - محفوظا بحفظ اللّه كلمة كلمة وحرفا حرفا ، والذي لا يمكن لعاقل أن ينظر إليه بشيء من الموضوعية والحيدة إلا ويجد في كل أمر من أموره ما يشهد له أنه كتاب اللّه الخالق ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأنه حقا معجز في بيانه ، ومحتواه ، وفي كل زاوية من زواياه . . . ! ! ! وبقدر ترحيبى باللقاء التلفازى ، وسعادتى به ، وبانفعال المشاهدين له - على