زغلول النجار

17

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الطبيب عبد اللطيف أحد أطباء صلاح الدين الأيوبي ، وفساد نظريته حول وجود ثقوب في الحجاب الحاجز بالقلب ، وصححها ابن النفيس الذي بين أنها خيال محض وصوبها باكتشافه الدورة الدموية الصغيرة ، وأخطاء إقليدس وبطليموس الزاعمة أن العين ترى بتسليط نورها على المرئيات ، بالتصويب العبقري لعالم البصريات الحسن بن الهيثم الذي وضع نظريات وقوانين عديدة في عالم البصريات مقدما لأوروبا نظرية تكاد تكون متكاملة حول الأشعة ، بما في ذلك الأسس التي يقوم عليها استخدام العدسات والمجاهر وجميع أنواع المرايا وآلة التصوير بالتعتيم الشمسي وكشافات الضوء الكهربية وغير ذلك . إن انجازات علماء العرب من أطباء وكيميائيين ورياضيين وفلكيين ومخترعاتهم الفنية هطلت على أوروبا كالغيث على الأرض الميتة فأحياها قرونا ، وخصبها من نواح متعددة . . لقد قدموا البواعث التي أشعلت الشرارة الأولى لإطلاق البحث العلمي الذي كان منذ القرن التاسع الميلادي مشلولا يكاد يموت خنقا ، وذلك بسبب عدم السماحة الكنسية ، والملاحقة والمنع والتحريم الذي فاق كل حد . وها هو ذا « إدلهرد » يأسى على ما يسود وطنه من جو خانق ، بعد عودته من السعة والحرية السائدتين في عالم الفكر العربي . . فيطلق من أعماقه زفرات ، أطلقها بعده بمائة عام خلفه روجر ، لكنه أيضا وإن كان الأخير قد شدوا وثاقه شدا ، فكرا وجسدا : « إننا إن تهاونا وقصرنا في تفهم أسرار هذا الكون الرائعة ، وجماله وجلاله البديع الحكيم ، ونحن نعيش فيه ، فإننا نستحق كل الاستحقاق أن نطرد منه طردا ؛ لأننا نكون أشبه بالضيف الجاهل حرمة البيت وكرامته ، الذي أحله إياه المضيف لقد أتيح لي أن أتعلم شيئا من الأساتذة العرب الحكماء