زغلول النجار
11
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
للغرب ، في علوم الجبر وحساب المثلثات واللوغاريتمات والهندسة الفراغية ، وبعضها علوم إسلامية بحتة ، والأرقام التي يستخدمها الأوروبيون اليوم هي أرقام عربية ، وكان الصفر من أعظم أفضال العرب على الحضارة ، وقد استخدموه مائتين وخمسين سنة ، ثم اقتنعت أوروبا في القرن الثاني عشر أنه لم يكن اختراعا أحمق إلى الدرجة التي توهمها مدعو العلم الغربيون ، كما قال « روم لاندو » . ولذلك فأعمال المسلمين واكتشافاتهم ومؤلفاتهم في العلوم الطبية والصيدلة لا حصر لها ولا عدد ، فإذا أبدينا إعجابنا وانبهارنا بما نعرفه اليوم من تقدم في هذه المجالات في أوروبا وأمريكا وغيرهما ، فلا بد ألا ننسى أن أصحاب الفضل والريادة فيها كانوا علماء المسلمين الذين وضعوا الأسس وأقاموا القواعد وعلموا العالم . لقد عرف الأوروبيون « الكليات » لابن رشد ، ودرسوا كتب أبى بكر الرازي ، وموفق الدين البغدادي ، وابن النفيس الذي توصل إلى الدورة الدموية الصغرى قبل هارفى الإنجليزى وسارفيتوس الإسبانى بعدة قرون ، ودرسوا علم الجراحة على علماء مثل الرازي ، والمنصوري ، وتتلمذوا على أبى القاسم الزهراوى الذي وضع كتاب « التصريف لمن عجز عن التأليف » وهو موسوعة طبية في ثلاثين جزءا مزودة بوصف الآلات المستخدمة في إجراء العمليات الجراحية ، وكيفية استخدامها ، وجراحات المخ وظل مرجعا لتدريس الطب في الجامعات الأوروبية لعدة قرون ، وإذا رغب بعض المبهورين أو المفتونين بعلماء الغرب في البحث عن هذه العبقرية العلمية ، وكانت لديه الرغبة الصادقة في الاعتزاز بانتمائه لثقافته وحضارته وعدم التمادي في جلد الذات ، فإنني اقترح عليه ألا يبحث عن اسم أبى القاسم ، بل يبحث من اليسار إلى اليمين عن اسم ( Abulcasis ) الذي يعتز به غيرنا أكثر من اعتزاز بني جلدته وعقيدته به . وعرف الأوروبيون أيضا عن المسلمين علم الطب السريرى ( الإكلينكى ) ،