السيد رضا الصدر
76
محمد ( ص ) في القرآن
فأبى حذيفة وقال : بأبي وأمّي أنت يا رسول اللّه ، لا تفعل ، فأبى محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن يستره بالثوب حتّى اغتسل ، وقال : ما اصطحب اثنان قطّ إلّا وكان أحبهما إلى اللّه أرفقهما بصاحبه . « 1 » وقال ابن عبّاس : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا حدّث الحديث أو سأل عن أمر كرّره ثلاثا ؛ ليفهم أو ليفهم عنه . « 2 » وقال زيد بن ثابت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا جلسنا إليه : إن أخذنا بحديث في ذكر الآخرة أخذ معنا ، وإن أخذنا في ذكر الدنيا أخذ معنا ، وإن أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا . « 3 » ودخل بعض بيوته فامتلأ البيت من الجالسين ، ودخل جرير بن عبد اللّه فقعد خارج البيت ، فأبصره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخذ ثوبه فلفّه فرمى به إليه ، وقال : اجلس على هذا . . . ، فأخذه جرير فوضعه على وجهه وقبّله . « 4 » ويقول سلمان الفارسي : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو متّكئ على وسادة ، فألقاها إليّ ، قال : يا سلمان ، ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراما له إلّا غفر اللّه له . . . « 5 » فَاعْفُ عَنْهُمْ صفة العفو من أشرف المكارم الأخلاقيّة ، ومن ميزات الإنسان وخاصّته ، فإنّ
--> ( 1 ) . المحاسن للبرقيّ ، ص 358 ، ح 68 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 491 ، ح 3 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 182 ، ح 813 . ( 2 ) . مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 56 ، البحار ، ج 16 ، ص 234 . ( 3 ) . مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 57 ، ح 38 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 235 . ( 4 ) . الأنوار في شمائل المختار ، ج 1 ، ص 204 ، ح 245 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 57 ، ح 40 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 235 . ( 5 ) . مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 57 ، ح 41 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 235 .