السيد رضا الصدر
51
محمد ( ص ) في القرآن
أسلاف ساجدون وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ . الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 1 » أمر محمدا ربّه بالتوكّل عليه دون سواه ، إنّه العزيز الرحيم ، إنّه القدير على كلّ شيء ، فإنّ التوكّل على غير العزيز الرحيم غير جائز لدى العقل . قد جعل الربّ العزيز الرحيم محمدا تحت رعايته الخاصّة في أفعاله وأقواله وقيامه وقعوده ، وقد كان تحت رعايته متنقّلا من صلب إلى صلب ، وكانت أصلابا شامخة ، تلك التي تتوسّطها أرحام مطهّرة . وكان أسلاف محمّد صلّى اللّه عليه وآله ساجدين للّه ، لم يكفروا به طرفة عين ، ولم يشركوا أحدا في عبادته . إنّ القرآن يؤكّد على أنّ أسلاف محمّد صلّى اللّه عليه وآله كانوا موحّدين ، لم يعبدوا وثنا ولم يسجدوا لصنم . فلم يعبد محمّد صلّى اللّه عليه وآله الوثن قبل ولادته ، كما لم يسجد لصنم بعد ولادته ، ولم يرث الوثنيّة من أحد بالرغم من وثنيّة قومه عبدة الأصنام . « 2 »
--> ( 1 ) . الشعراء ( 26 ) الآية 217 - 219 . ( 2 ) . البحار ، ج 15 ، ص 3 ، ح 1 وص 7 ، ح 6 و 7 وص 117 ، ح 63 ؛ تفسير القمّي ، ص 474 ؛ الاعتقادات -