السيد رضا الصدر

104

محمد ( ص ) في القرآن

حفصة من قريش وصفيّة بنت حييّ الخيبريّة ، وميمونة بنت حارث الهلاليّة ، وزينب بنت جحش الأسديّة ، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة . « 1 » وروى الواحديّ : بالإسناد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا مع حفصة ، فتشاجرا ، فقال لها : هل لك أن أجعل بيني وبينك رجلا ؟ قالت : نعم ، فأرسل إلى عمر ، فلمّا أن دخل عليها قال لها : تكلّمي ، فقالت : يا رسول اللّه ، تكلّم ولا تقل إلّا حقّا ! فرفع عمر يده فوجأ وجهها ، ثمّ رفع يده فوجأ وجهها ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كفّ ، فقال عمر : يا عدوّة اللّه ، النبيّ لا يقول إلّا حقّا ، والّذي بعثه بالحقّ لولا مجلسه ما رفعت يدي حتّى تموتي . فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فصعد إلى غرفة فمكث فيها شهرا لا يقرب من نسائه ، يتغدّى ويتعشّى فيها ، فأنزل اللّه تعالى الآية . . . « 2 » ما أجمل فعل عمر ! وما أصوب قوله ! فإنّ من أهان رسول اللّه يستحقّ القتل ، ولكنّ العفو من شيم الكرام ، ولست أدري أنّ حصن بن حذاقة - ذاك الذي هو زوج حفصة السابق وهو هو - هل كان أفضل من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! ثمّ إنّ جميع نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد نزول الآيات اخترنه ، وأوّل من قامت بهذا الاختيار أمّ سلمة المخزومية ثمّ تبعنها الأخريات . « 3 » ولننظر إلى عيش محمّد صلّى اللّه عليه وآله الداخلي ، فإنّ الآية الكريمة تشير إلى أنّه لم يكن عيشا رغدا هنيئا . الإمام الصادق عليه السّلام : أنّ رجلا من الأنصار أهدى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صاعا من رطب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للخادم « 4 » التي جاءت به : ادخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به ؟ فدخلت ، ثمّ خرجت فقالت : ما أصبت قصعة

--> ( 1 ) . مجمع البيان ، ج 8 ، ص 353 ؛ تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 307 ؛ تفسير الميزان ، ج 16 ، ص 316 . ( 2 ) . مجمع البيان ، ج 8 ، ص 353 ؛ البرهان ، ج 3 ، ص 307 ؛ الميزان ، ج 16 ، ص 315 . ( 3 ) . تفسير الميزان ، ج 16 ، ص 315 . ( 4 ) . الخادم يقع على الذكر والأنثى .