السيد رضا الصدر
101
محمد ( ص ) في القرآن
وكان مع أصحابه في حفر الخندق إذ جاءت ابنته فاطمة عليها السّلام ومعها كسيرة من خبز فدفعتها إليه ، فقال : ما هذه الكسيرة ؟ قالت : خبزته قرصا للحسن والحسين وجئت منه بهذه الكسيرة . فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، أما إنّه أوّل طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث . « 1 » ومرّت عليه امرأة بدويّة « 2 » وهو يأكل وجالس على الحضيض ، فقالت : يا محمّد ، واللّه إنّك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه ! فقال لها : ويحك أيّ عبد أعبد منّي ؟ ! قالت : فناولني لقمة من طعامك ، فناولها ، فقالت : لا واللّه إلّا التي في فمك ، فأخرج رسول اللّه اللقمة من فمه فناولها ، فأكلته ، فما أصابها داء حتّى فارقت الدنيا روحها . « 3 » بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدي إليه طست خوان فالوذج فقال لأصحابه : مدّوا أيديكم ، فمدّوا أيديهم ، ومدّ يده ثم قبضها ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أمرتنا أن نمدّ أيدينا فمددناها ومددت يدك ثم قبضتها ؟ ! فقال : إنّي ذكرت رسول اللّه لم يأكله ، فكرهت أكله . « 4 » وسئل الإمام الصادق عليه السّلام : هل صحّ حديث يروى عن أبيك أنّه قال : ما شبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خبز برّ قطّ ؟ : فقال : « ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبز برّ قطّ ، ولا شبع من خبز شعير قطّ » « 5 » . الإمام الباقر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « خمس لست بتاركهنّ حتّى الممات : لباس الصوف ، وركوبي الحمار موكفا ، وأكلي مع العبيد ، وخصفي النعل بيدي ، و
--> ( 1 ) . صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام ، ص 15 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 225 ، ح 28 . ( 2 ) . في المصادر : « بذيّة » وهو الظاهر في السياق . ( 3 ) . المحاسن للبرقي ، 457 الكافي ، ج 6 ، ص 271 ، ح 2 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 48 ، ح 11 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 226 ، ح 31 . ( 4 ) . الفالوذج : حلواء تعمل من البرّ والسمن والعسل ، وهي معرّبة . ( 5 ) . مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 71 ، ح 13 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 243 .