محمد هادي معرفة

99

شبهات وردود حول القرآن الكريم

فقال يسوع : يا صاحب لما ذا جئت ؟ حينئذ تقدّموا وألقوا الأيادي على يسوع وأمسكوه . وافق « مرقس » « متّى » في المعنى . وقال « لوقا » : إنّ المسيح قال : يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الإنسان ؟ ! بدل قوله « يا صاحب لما ذا جئت » . وزاد : إنّ المسيح خرج إليهم وقال : من تطلبون ؟ قالوا : يسوع الناصري ، فقال لهم : أنا هو ، فرجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض . ثم أعاد سؤاله وأعادوا الجواب ، ثم قال : فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون . 5 - ذكر « متّى » أنّهم قبضوا على يسوع ، ثمّ إنّ بطرس استلّ سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه ، حينئذ تركه التلاميذ كلّهم وهربوا . أمّا « مرقس » فلم يذكر هرب التلاميذ . وأمّا « لوقا » فانفرد عن الجميع بأنّ المسيح لمس اذن العبد وأبرأها . 6 - يقول « متّى » : إنّ الذين أمسكوا يسوع مضوا به إلى « قيافا » رئيس الكهنة . وأمّا « يوحنّا » فقال : إنّهم أوثقوه وذهبوا إلى « حنّان » حما « قيافا » . 7 - ذكر « متّى » أنّ رؤساء الكهنة والشيوخ والجمع كلّه كانوا يطلبون شهادة زور على يسوع فلم يجدوا ، ومع أنّه جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا . قال الأستاذ النجّار : انظروا إلى هذا الكلام الغلق المتناقض كلّ التناقض ، إذا كانوا طلبوا شهود زور فلم يجدوا فيكف يقول بعد ذلك : « ومع أنّه جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا » ؟ ! 8 - المفهوم صراحة من عبارة « متّى » و « مرقس » أنّ المحاكمة كانت ليلا عقب القبض على المسيح ووصوله إلى دار رئيس الكهنة . ولكن « لوقا » و « يوحنّا » جعلا المحاكمة صباحا . 9 - قال « يوحنّا » : وكانت واقفات عند صلب المسيح أمّه وأخت أمّه وكلّم المسيح مع أنّه . وقد انفرد « يوحنّا » يذكر هذه العبارة . وأمّا « لوقا » فلم يذكر قرب أحد من معارفه إليه ولم يشر إليهم بكلمة ولم يذكر « مرقس » أحدا من معارفه نظر حادثة الصلب من قريب .