محمد هادي معرفة
96
شبهات وردود حول القرآن الكريم
هل ذلك يوافق أفعل التفضيل من حمد ؟ فقال : نعم ! فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أسمائه « أحمد » . فقال : يا أخي أنت تحفظ كثيرا . . . وقد ازددت بذلك تثبّتا في معنى قوله تعالى حكاية عن المسيح : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . « 1 » وقال الحجّة البلاغي : الكلمة في الأصل اليوناني « بيركلوطوس » الذي تعريبه « فيرقلوط » بمعنى « كثير المحمدة » الموافق لاسم « أحمد » و « محمّد » . لكنّهم صحّحوه - حسب زعمهم - إلى « بيراكلي طوس » ويعبّرون عنه ب « فارقليط » كما عن التراجم المطبوعة بلندن سنة ( 1821 و 1831 و 1841 م ) ومطبوعة وليم بلندن ( 1857 م ) على النسخة الرومية المطبوعة سنة ( 1664 م ) والترجمة العبرية المطبوعة سنة ( 1901 م ) . لكن أبدله بعض المترجمين إلى لفظة « المعزّى » أو « المسلّى » وشاع ذلك . « 2 » وذكر محمّد بن إسحاق المؤرخ الإسلامي المعروف صاحب السيرة النبوية المتوفّى سنة ( 151 ه ) نقلا عن إنجيل يوحنّا أن كلمة البشارة كانت بالسريانية « المنحمنّا » ، وهي بالرومية « البرقليطس » ، « 3 » يعني : محمّدا صلّى اللّه عليه وآله قال : وقد كان فيما بلغني عمّا كان وضع عيسى بن مريم فيما جاءه من اللّه في الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا أثبت لهم « يحنّس » الحواري « 4 » لهم حين نسخ لهم الإنجيل عن عهد « 5 » عيسى بن مريم عليه السّلام في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « من أبغضني فقد أبغض الربّ ، ولولا أنّي صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلي ما كانت لهم خطيئة . ولكن من الآن بطروا وظنّوا أنّهم يعزّونني ، « 6 » وأيضا للربّ . ولكن لا بدّ من أن تتمّ الكلمة التي في الناموس : أنّهم أبغضونني مجّانا « 7 » أي باطلا . لو
--> ( 1 ) هامش قصص الأنبياء للنجّار ، ص 397 - 398 ، والآية 6 من سورة الصفّ . ( 2 ) راجع : الرحلة المدرسية للبلاغي ، ج 2 ، ص 33 . ( 3 ) ولعلّه يقصد بالرومية اليونانية ، حيث اتصال العرب باليونان يوم ذاك كان عن طريق الروم الشرقية . ( 4 ) ولعلّه محرّف « يوحنّى » ، حيث البشارة بذلك موجودة في إنجيل يوحنّا ، إصحاح 15 / 26 . ( 5 ) ظاهر العبارة أنّ هذا الإنجيل كتب متأخّرا عن عهد المسيح عليه السّلام وهو كذلك ، لأنّ الأساقفة اجتمعوا عند يوحنّا سنة 96 وقيل : 65 والتمسوا منه أن يكتب لهم عن المسيح وينادي بإنجيل ممّا لم يكتبه أصحاب الأناجيل الأخر . ( راجع : قصص الأنبياء للنجّار ، ص 401 ) . ( 6 ) أي يغلبونني . ( 7 ) وجاءت عين العبارة في إنجيل يوحنّا ، إصحاح 15 / 23 - 25 هكذا : « الذي يبغضني يبغض أبي أيضا . لو لم أكن قد