محمد هادي معرفة

555

شبهات وردود حول القرآن الكريم

تكلّمتم واذهبوا ، وباركوني أيضا . وكذلك ألحّ المصريّون على بني إسرائيل ليخرجوا من أرض مصر ، حيث خوفهم من الفناء . . . لكن فرعون ندم على سماحه لخروج بني إسرائيل - وقد كان هو وقومه يستعبدونهم - فعزم على اتّباعهم ليردّهم عبيدا أذلّاء . . . وكان بنو إسرائيل قد بلغوا ساحل البحر الأحمر - على خليج السويس - وأطلع عليهم فرعون مع شروق الشمس ، وأيقن بنو إسرائيل بالهلاك وأنّ فرعون باطش بهم . فسكّن موسى روعهم وضرب البحر ، فكان فلقتين وظهرت اليابسة بينهما ، فأمر بني إسرائيل بالعبور ، فعبروا من الشاطئ الغربي إلى الشاطئ الشرقي . . . وأشرف فرعون في ذلك الحين على الموضع الذي عبر منه بنو إسرائيل ، فرأى طريقا في البحر لا وعورة فيه ، وبنو إسرائيل بين فرقي الماء لم يمسّهم أذى . فطمع أن يعبر في أثرهم هو وجنوده ، فاقتحموا الطريق اليابس في البحر خلف بني إسرائيل . فلمّا جاز بنو إسرائيل البحر عن آخرهم وكان فرعون وجنوده قد توسّطوه انطبق عليهم البحر فكانوا من المغرقين . . . لمحة عن حياة بني إسرائيل في مصر ذكر الأستاذ أحمد يوسف أحمد - في كتابه : فرعون موسى - قصّة الولادة والرسالة - والخروج - : أنّ يوسف الصديق عليه السّلام قد دخل مصر في عهد الأسرة السادسة عشرة ، في أيّام أحد ملوكها المدعوّ « أبابي الأوّل » . وقد وجدت لوحة أثريّة عبارة عن شاهد مقبرة ذكر فيها اسم « فوتي فارع » وهو المذكور في التوراة « فوطيفار - عزيز مصر » . كما استدلّ من بعض الآثار عن الأسرة السابعة عشرة ، على حدوث جدب في مصر قبل هذه الأسرة ، وهو ما ذكر في القرآن والتوراة عن سنيّ القحط . إذن فدخول يوسف يمكن تحديده قريبا من سنة ( 1600 ق . م ) في عهد الملك أبابي المذكور . ويكون دخول بني إسرائيل بعد ذلك بنحو ما يقرب من ( 27 عاما ) وهي