محمد هادي معرفة

546

شبهات وردود حول القرآن الكريم

من القيام بعمل هذا السدّ الهائل . . . « 1 » وأغرب منه ما كتبه الأستاذ محمد جميل بينهم مقالا - في مجلّة الإخاء التي كانت تصدر في طهران في عدد ( 32 ) من السنة الثالثة في 1 / ج 2 / 1382 ه - تشرين الأوّل سنة 1962 م - ردّا على مقال الأستاذ أبو الكلام آزاد ، الذي نشر في نفس المجلّة - أوّل آب سنة 1962 م - ! قال صاحب المقال ( محمد جميل بينهم ) : كنت كتبت مقالا نشرته مجلّة العرفان في أيار سنة 1955 م برهنت فيه على أنّ السور الصيني الكبير إنّما هو سدّ يأجوج ومأجوج الذي ورد ذكره في القرآن الكريم ، وحاك القصّاصون حوله الخرافات والخزعبلات . . . ولمّا أتيح لي الوصول إلى الصين ، وزرت هذا السور ، ازددت وثوقا بما ذهبت إليه في ذلك المقال ، خصوصا وإنّي رأيت بامّ عيني الصدفين ( ! ) أي رأسي الجبلين المتقابلين الذين ساوى بينهما ذو القرنين . . . ورأيت أيضا زبر الحديد في الأنقاض ، « 2 » حيث يقوم عمّال الحكومة - اليوم - بترميم البناء . . . ؟ ! « 3 » يقول الأستاذ محمد خير رمضان تعقيبا عليه : وأنا لا أزيد أن أقول : إنّ هذا من أعجب ما قرأت في مغالطة التحقيق . . . « 4 » فيا للّه وللأوهام . . . ؟ ! لمحة عن الإسكندر المقدوني ! ولعلّك تتساءل : ما هو السبب في شيوع القول بأنّ ذا القرنين المذكور في القرآن ، هو الإسكندر المقدوني ( اليوناني ) ، وقد شاع وصف سدّ ذي القرنين بالسدّ الإسكندري ؟ ! قد تكرّرت آراء من يرى - من المفسّرين وبعض أهل التاريخ - أنّه الإسكندر في عدّة مراجع :

--> ( 1 ) راجع ما كتبه بهذا الشأن في كتابه « ذو القرنين » ، ص 55 ( محمد خير رمضان ، ص 347 ) . ( 2 ) ولعلّ زبر الحديد التي شاهدها هناك كانت بقايا من معاول ومساحي العمّال الذين كانوا يشتغلون في الحفر عن الأنقاض ، فحسبها من بقايا الردم ! ؟ ( 3 ) انظر : كتاب « أغاليط المؤرّخين » للدكتور أبو اليسر عابدين ، ص 317 ، دمشق 1391 ه / 1972 م . ( 4 ) ذو القرنين القائد الفاتح والحاكم الصالح ، ص 349 .